مقدمي الرعاية الصحية يضربون عن العمل في الثامن من فبراير

حذرت الجمعية الطبية التركية للمرة الأخيرة من ضرورة تقديم لائحة بشأن حماية الحقوق الشخصية إلى البرلمان، بعد الوقفة الاحتجاجية لاتحاد "الرقابة البيضاء" التي تشكلت من قبل الأطباء وعمال الرعاية الصحية أمام البرلمان

يجبر عمال شؤون الرعاية الاجتماعية إلى مغادرة البلد بسبب فقدان الأمن والحماية والإهمال، وذكرت رئيسة الجمعية الطبية التركية البروفيسورة شيبنام كورو فينجانجه، بأن مسألة مقدمي الرعاية الصحية هي مسألة تخص المجتمع بأسره "الرعاية الصحية والخدمات ستكون غير محمية وجيدة إذا لم يتم حماية ورعاية المسعفون ومقدمي الرعاية". 
 
إليف أكغول
اسطنبول ـ ، ذكر المسعفون أنهم سوف يتركون وظائفهم إذا لم يتم قبول مطالبهم. وأوضحت البروفيسورة شيبنام كورو فينجانجه، رئيسة الجمعية الطبية التركية، بأنه إذا لم يتم عرض اللائحة على البرلمان، فإنهم سيقومون بالإضراب عن العمل في الثامن من شباط/فبراير الجاري، وقالت لوكالتنا بأن مسألة المهنيين الصحيين هي مسألة تخص المجتمع بأسره، "لا يمكن تقديم الرعاية الصحية وحمايتها إذا تم إهمال وتجاهل مقدمي الرعاية فالأمر متعلق ببعضه أشد تعلق".
 
"لا يعتبرون جائحة كورونا مرض مهني أو إصابة عمل" 
وذكرت شيبنام كورو فينجانجه أنهم يعبرون عن مطالبهم منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي والمطالب لا تدور فقط حول الوضع الاقتصادي بل تشمل ظروف العمل لأن عمال الرعاية الصحية كانوا أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا أثناء ممارسة عملهم. مشيرةً إلى أن الإصابة بالفيروس لا تعتبر إصابة عمل، لافتةً إلى أنه في الوقت الذي يزداد فيه العنف ويستمر، لم يتم بعد إقرار قانوناً لمنع العنف، وذكرت أن مشروع القانون المقدم من قبل الجمعية الطبية التركية لم يثمر عن نتائج فعالة وإفلات الجناة من العقاب مازال مستمراً.
 
"هناك انعدام للأمن المهني"
وأكدت على أن "انعدام الأمن المهني يمثل مشكلة خطيرة، يجب على نظام الدفع متعدد الأجزاء أن يتحول إلى دفعة واحدة حيث يمكن لمتخصصي الرعاية الصحية أن يعيشوا بصورة إنسانية، للأسف مقدمي الرعاية الصحية لديهم معاشات تقاعدية تكاد تكون نصف الحد الأدنى للأجور وهذا غير مقبول أبداً وقد رأينا جميعاً مدى أهمية الرعاية الصحية الأولية خلال هذا الوباء". 
 
الانسحاب من الرعاية الصحية 
وأشارت شيبنام كورو فينجانجه إلى أن عدد الحالات الإصابة قد ازدادت مع متغير أوميكرون، حيث أن الآلية الوقائية المتعلقة بكورونا لم تكن فعالة، وأن هناك العديد من عمال الرعاية الصحية أصيبوا بالفيروس، موضحةً أنه يجب عليهم الانسحاب من تقديم الخدمات والرعاية الصحية لأن الإصابة بالفيروس لا يعتبر إصابة عمل، وهذا يعني في حد ذاته تعطيل الخدمات الصحية، "عندما لا يتم تعزيز وتقديم الرعاية والحماية الأولية للكادر الطبي طبعاً سيصابون بعدوى، وصل مقدمو الرعاية إلى حد الإرهاق والاستسلام بسبب العنف والإهمال والضغط النفسي. مما يؤدي الى تركهم للمهنة والنفور منها ومغادرة البلاد، ما يؤدي بنا في نهاية المطاف إلى افتقارنا للأطباء".
وأوضحت أنه تم تحويل مراكز الإسعافات إلى عيادات خارجية مما أدى إلى حرمان الكثير من المستفيدين من خدمات الاسعافات الأولية السريعة.
 
فرض المرض
وحذرت البروفيسورة شيبنام كورو فنجانجه، بأن عمال الرعاية الصحية في غرفة الطوارئ يتعرضون للعنف عندما لا يستجيبون كما يجب بسبب الضغوطات المركزة عليهم"، نتيجة تطبيق مبدأ "المزيد من المرضى الكثير من المال"، مشددةً على أن ممارسة مستشفيات المدينة الخاطئة والمادية مع المريض، وفرض رسوم على الأطباء والكوادر، و"الخدمة الصحية على أساس الكمية وليس الجودة" يؤدي إلى نتائج سلبية وغير متكافئة.
 
أزمة صحية
وأكدت على أن نظام "التعيين في 5 دقائق" لا يكفي لفحص المريض، ويضطر الأطباء لإجراء فحوصات مفصلة، مما يؤثر على الوضع الاقتصاد والصحي للمرضى، وأن أزمة صحية أخرى قد تحدث نتيجة فواتير الأدوية غير المدفوعة والباهظة جداً.
وشددت على ضرورة تعزيز الخطوة الأولى وهو إنهاء العمل غير الآمن وفرض حماية للأطباء ومقدمي الرعاية الصحية، مؤكدة على مشاركتها في الإضراب عن العمل في الثامن من شباط/فبراير الجاري إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لحل الأزمة.