موعد الترحيل القسري للاجئين من باكستان يقترب والأفغانيات تحذرن
حذرت لاجئات أفغانيات في بيشاور من مخاطر الترحيل القسري مع اقتراب انتهاء المهلة الباكستانية، مطالبات بوقف القرار وتسريع معالجة ملفات إعادة التوطين.
مركز الأخبار ـ في ظل اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها السلطات الباكستانية لترحيل اللاجئين الأفغان، تصاعدت حالة القلق بين صفوف النساء الأفغانيات المقيمات في مدينة بيشاور، ولا سيما الحاصلات على ملفات الهجرة من نوعي P-1 وP-2، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة في حال تنفيذ قرارات الإعادة القسرية إلى أفغانستان.
في هذا السياق، نظمت مجموعة من اللاجئات وقفة احتجاجية سلمية في مدينة بيشاور، طالبن خلالها بوقف عمليات الترحيل بشكل فوري، وتسريع معالجة ملفات إعادة التوطين العالقة منذ سنوات، مؤكدات أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناتهن ويضع مستقبل آلاف الأسر في دائرة المجهول.
مخاوف من العودة إلى أفغانستان
وأعربت المشاركات في الوقفة الاحتجاجية عن رفضهن القاطع لسياسات الترحيل القسري، محذرات من أن إعادتهم إلى أفغانستان في ظل الأوضاع الراهنة، وتحديدًا في ظل حكم حركة طالبان، قد يعرض حياتهن وحقوقهن الأساسية للخطر.
وأوضحن أن العديد من اللاجئات يمتلكن خلفيات مهنية أو اجتماعية، بما في ذلك العمل مع منظمات دولية أو الانخراط في أنشطة حقوقية، ما قد يجعلهن عرضة لمخاطر الاعتقال أو الملاحقة أو أشكال مختلفة من التضييق في حال العودة.
اقتراب موعد تنفيذ القرار
وأشارت المتظاهرات إلى أن المهلة المحددة من قبل الحكومة الباكستانية لإنهاء وجود اللاجئين الأفغان تنتهي في 10 تموز/يوليو الجاري، داعيات إلى تعليق تنفيذ القرار، خصوصاً بحق أصحاب الملفات النشطة المرتبطة ببرامج إعادة التوطين.
وأكدت المشاركات أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على النساء فقط، بل تمتد لتشمل الأطفال وكافة أفراد العائلات اللاجئة، في وقت لا تزال فيه العديد من الأسر تنتظر منذ سنوات حسم ملفاتها الخاصة بالهجرة والاستقرار في دول ثالثة.
مطالب بتسريع إجراءات إعادة التوطين
وفي سياق متصل، طالبت اللاجئات الحكومة الأمريكية، إلى جانب الكونغرس ووزارة الخارجية، بالتدخل العاجل بالتنسيق مع السلطات الباكستانية من أجل وقف عمليات الترحيل وتسريع البت في ملفات إعادة التوطين من نوعي P-1 وP-2.
وأشارت المتظاهرات إلى أن التأخير الطويل في معالجة هذه الملفات تسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية والنفسية لآلاف اللاجئين، الذين يعيشون في حالة من عدم الاستقرار والقلق المستمر، مؤكدات أن العودة إلى أفغانستان في ظل الظروف الحالية لا تمثل خياراً آمناً بالنسبة لهن.
دعوات لتدخل دولي عاجل
كما دعت المشاركات في الوقفة الاحتجاجية المنظمات الحقوقية الدولية والجهات المعنية بشؤون اللاجئين إلى تكثيف الضغط الدبلوماسي على الحكومة الباكستانية، بهدف منع تنفيذ خطط الترحيل القسري.
وحذرن من أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي لهذه الأزمة قد يؤدي إلى نتائج إنسانية خطيرة، قد تطال آلاف النساء والأطفال والأسر التي تعيش في وضع هش وغير مستقر.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، اضطر مئات الآلاف من المواطنين الأفغان، من بينهم نساء وناشطون وصحفيون وقضاة وأفراد من الأجهزة الأمنية السابقة، إلى مغادرة البلاد هرباً من المخاطر الأمنية والانتقام المحتمل. وقد لجأ عدد كبير منهم إلى دول الجوار، وعلى رأسها باكستان، حيث لا يزال آلاف اللاجئين ينتظرون استكمال إجراءات إعادة التوطين والانتقال إلى دول آمنة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات قرارات الترحيل، خاصة على النساء والفتيات اللواتي يواجهن أوضاعاً معيشية وأمنية أكثر تعقيداً داخل أفغانستان.