غزة تواجه وباءً مجهولاً بلا مختبرات

أعلنت وزارة الصحة في غزة، أن أعداداً كبيرة من المدنيين وصلوا إلى المستشفيات والنقاط الطبية خلال الأيام الماضية، وهم يعانون من مرض مجهول أبرز أعراضه ارتفاع درجات الحرارة وآلام المفاصل وسيلان الأنف.

مركز الأخبار ـ تنوعت الأمراض التي يعاني منها أهالي غزة، في الوقت الذي تفتقر فيه المدينة إلى الإمكانات الطبية اللازمة لتشخيص طبيعة هذه الحالات، وسط حرب مستمرة منذ نحو 23 شهراً.

الوضع الصحي في غزة كارثي بكل المقاييس، نتيجة الحرب المستمرة والحصار الخانق الذي دمّر البنية التحتية وأوقف الخدمات الأساسية، خاصة في القطاع الصحي.

وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة، عبر منصة "إكس" اليوم الجمعة 29 آب/أغسطس، إن الأعراض التي ظهرت تشمل ارتفاعاً في درجة الحرارة، وآلاماً في المفاصل، وسيلاناً في الأنف، وسعالاً، بالإضافة إلى حالات إسهال، وأعرب عن أسفه الشديد لغياب الإمكانات الطبية الأساسية في القطاع "رغم أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، إلا أن غزة تفتقر إلى أبسط أدوات التشخيص، فلا وجود لمختبرات متخصصة، ولا تتوفر حتى إمكانية إجراء تحاليل دم أولية مثل صورة الدم".

وأضاف "تُجبر الطواقم على ممارسة الطب بوسائل بدائية نتيجة الحصار ونقص الإمكانات، حيث يستخدم الطوب لتثبيت الأرجل المكسورة بدلاً من الأجهزة الطبية، وتجرى العمليات الجراحية تحت إضاءة الهواتف المحمولة، كما يُنفذ التنفس الصناعي يدوياً عند انقطاع الكهرباء بسبب نفاد الوقود".

وشدد على أن "كل ذلك يحدث وسط إبادة جماعية وتجويع ممنهج وتهديد باحتلال مدينة غزة الذي بدأ فعلياً عبر تفجير أحياء سكنية، وأهالي القطاع يواجهون ظروفاً إنسانية وصحية قاسية بينما يلتزم العالم الصمت".

من جانبها، كشفت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة الوفيات جراء التجويع الممنهج إلى 322 شخص من بينهم 121 طفلاً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 2023، بعد تسجيل 5 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان.

وتحت شعار "لن تغتالوا الحقيقة 246"، نظم عدد من الصحفيين والصحفيات والناشطين السياسيين في ساحة العين بمدينة الناصري، وقفة احتجاجية، اليوم، رفضاً لاغتيال الصحفيين في غزة واستنكاراً للإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 23 شهراً، مؤكدين أن جميع محاولات القوات الإسرائيلية لن تمنع نشر حقيقة ما يحدث من إبادة جماعية بحق الصحفيين وسائر أهالي غزة.