القطاع الصحي في السودان ينهار واستهداف ممنهج للأطباء
تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع تصاعد الانتهاكات ضد الطواقم الطبية، يهدد حياة الملايين ويقوض ما تبقى من النظام الصحي في البلاد، في وقت صدرت تقارير رسمية كشفت عن حصيلة صادمة للضحايا في صفوف العاملين في المجال الطبي.

السودان ـ يشهد العالم اليوم تصاعداً في الأزمات الإنسانية والنزاعات المسلحة، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية التحتية الحيوية، خاصة في القطاعات الصحية والتعليمية، وفي ظل غياب الحلول السياسية الفاعلة، تتزايد الانتهاكات ضد الفئات الأكثر ضعفاً، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لحماية الأرواح وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
كشفت شبكة أطباء السودان، في بيان صدر اليوم السبت 30 آب/أغسطس، عن مقتل 231 من الكوادر الطبية منذ اندلاع النزاع في البلاد قبل أكثر من عامين، إلى جانب إصابة أكثر من 500 آخرين، وفقدان ما يزيد عن 59 طبيباً وممرضاً في ظروف غامضة.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الأرقام تعكس استهدافاً ممنهجاً للطواقم الطبية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر الاعتداء على الأطباء والمستشفيات وفرق الإغاثة في مناطق النزاع.
وأوضحت أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل جريمة حرب ويهدد حياة مئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على الخدمات الطبية في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
وبحسب التقرير، فإن نحو 80% من المستشفيات والمرافق الصحية في السودان تعرضت لأضرار مباشرة نتيجة القتال، خاصة في العاصمة الخرطوم، وولاية الجزيرة، ومدينة الفاشر بشمال دارفور، وتواجه هذه المناطق نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى المرضى بسبب الحصار والاشتباكات المسلحة.
وتحمل شبكة أطباء السودان الأطراف المتنازعة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف استهداف الكوادر الطبية، وضمان حماية العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني في ظروف بالغة القسوة.