أطفال مخيم مخمور يكتشفون طاقاتهم الفنية في دورات صيفية
يشهد مخيم اللاجئين في مخمور حراكاً فنياً لافتاً هذا الصيف، مع افتتاح ورشة الشهيدة دليلة التابعة لوقف المرأة الشهيدة شرفين، التي أطلقت سلسلة من الدورات الفنية الموجّهة للأطفال بهدف تنمية مهاراتهم وتوفير مساحة آمنة للتعبير والإبداع.
مخمور ـ في ورشة الشهيدة دليلة داخل مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور)، انطلقت الدورات الصيفية لهذا العام بمشاركة واسعة، حيث التحق أكثر من 70 طفلاً بدورة تعليم الرسم التي ستمتد لثلاثة أشهر كاملة.
تشرف مجموعة من النساء المدرّبات على هذه الدورات، مقدّمات خبراتهن للأطفال بشكل تطوعي، في خطوة تهدف إلى دعم الجيل الجديد وتمكينه من اكتشاف مواهبه رغم ظروف اللجوء القاسية.
ومع بدء فعالية الافتتاح ألقت المعلمة آيتن بولوت كلمة أكدت خلالها أهمية هذا المشروع الفني بالنسبة لأطفال المخيم.
"هدفنا أن يجد كل طفل نافذته الخاصة نحو الفن"
وأوضحت آيتن بولوت في كلمتها أن دورة الرسم ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل مساحة حقيقية تمنح الطفل القدرة على التعبير عن ذاته بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية.
وأضافت "قد يعجز الطفل عن التعبير بالكلمات، لكن خطاً واحداً على الورق قد يكشف عالمه الداخلي. نريد لكل طفل أن يشعر بأن الفن لغة يستطيع من خلالها أن يقول ما لا يستطيع قوله بصوته".
كما لفتت إلى أن أحد أهداف الورشة هو إبعاد الأطفال عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، ومنحهم فرصة للتفاعل المباشر مع الألوان والورق، بما يعزز خيالهم وقدرتهم على التركيز.

"الأطفال بحاجة إلى تفريغ طاقاتهم في مساحات صحية"
وأشارت إلى أن الأطفال في المخيم، مثلهم مثل أي طفل آخر، يحتاجون إلى مساحة يفرغون فيها طاقاتهم بطريقة إيجابية "نريد أن نُشعر كل طفل بأن لديه موهبة كامنة، سواء كانت في الرسم أو الغناء أو الرقص. مهمتنا أن نفتح لهم الباب، وأن نمنحهم الثقة ليخطوا خطواتهم الأولى في عالم الفن".
ونوهت إلى أن الورشة خلال فصل الصيف تتحول إلى بيئة غنية بالأنشطة الفنية، حيث تُتاح للأطفال فرص متعددة للتجربة والاكتشاف، مؤكدة أن ورشة الشهيدة دليلة تسعى هذا العام إلى لعب دور محوري في دعم الأطفال الموهوبين وتطوير مهاراتهم.