YRJ: تضحيات دليشان إيبش ودلوفان كفر ستبقى منارةً لمسيرة الإعلام الحر
استذكر اتحاد إعلام المرأة الإعلاميتان دليشان إيبش ودلوفان كفر، مؤكداً أن إرثهما سيبقى حاضراً في مسيرة الإعلام الحر، ومصدر إلهام لمواصلة الرسالة الإعلامية بكل شجاعة ومسؤولية.
مركز الأخبار - جدّد اتحاد إعلام المرأة (YRJ) العهد على مواصلة مسيرة الإعلام الحر، مستذكراً الشهيدتين الإعلاميتين دليشان إيبش ودلوفان كفر، وما قدّمتاه من تضحيات في سبيل توثيق الأحداث وكشف الحقائق وإيصال صوت المرأة والمجتمع إلى العالم، مؤكداً أن ذكراهما ستبقى حاضرة في وجدان الإعلام الحر ومسيرته النضالية.
جاء في نص البيان الذي نشره اتحاد إعلام المرأة اليوم 12 تشرين الأول/أكتوبر "في مسيرة الإعلام الحر، تبرز أسماءٌ لم تكن مجرد حاضرة في المشهد الإعلامي، بل حملت على عاتقها رسالة الحقيقة، واتخذت من الكلمة والصورة وسيلةً لتوثيق الوقائع، ونقل معاناة الشعوب، وإيصال أصواتها إلى العالم".
كما أكد البيان بأن الإعلاميتان دليشان إيبش ودلوفان كفر، جسّدتا بشجاعتهما وإرادتهما دور المرأة الإعلامية في ساحات الميدان، وجعلتا من العمل الصحفي رسالةً إنسانيةً تتجاوز حدود الخوف والتحديات "لقد تركتا بتضحياتهما إرثاً نضالياً وإعلامياً راسخاً في ذاكرة الإعلام الحر، لتبقى مسيرتهما شاهداً على أن الكلمة الحرة والصورة الصادقة ستظلان صوتاً للحقيقة، مهما بلغت التضحيات".
وشدّد البيان على المسيرة الإعلامية التي خاضتها الصحفية دليشان إيبش، مبيّناً "كانت دليشان إيبش من الإعلاميات اللواتي اخترن أن يكنّ في قلب الحدث منذ انطلاقة ثورة 19 تموز، حيث عملت على توثيق الوقائع ونقل معاناة المدنيين في ظل ظروف بالغة الخطورة. واستُشهدت في 12 تشرين الأول 2017، أثناء تغطيتها أوضاع المدنيين الفارّين من مناطق دير الزور جراء هجمات مرتزقة داعش، إلى جانب عدد من زملائها الإعلاميين. وقد شكّل استشهادها محطةً مؤلمة في مسيرة الإعلام الحر، وشاهداً على المخاطر التي يواجهها الإعلاميون والإعلاميات في سبيل نقل الحقيقة وتوثيق ما يجري على أرض الواقع".
وأشار البيان إلى الدور الإعلامي الذي أدّته الإعلامية دلوفان كفر في توثيق الأحداث ونقل معاناة المجتمع إلى الرأي العام، مؤكداً أنها اضطلعت بمسؤوليتها الإعلامية انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإعلام رسالة إنسانية تتجاوز حدود المهنة، وأن الكلمة والصورة تشكّلان أداتين أساسيتين لكشف الحقيقة وإيصال صوت الشعوب إلى العالم.
كما لفت البيان إلى دورها في توثيق الهجمات التي تعرّضت لها مدينة كوباني، مشيراً إلى أنها سخّرت عدستها لنقل الوقائع ورصد الأحداث والمعاناة التي شهدتها المدينة، واضعةً الحقيقة في صلب رسالتها الإعلامية.
وبيّن البيان أن مسيرتها جسّدت إرادة الإعلامية الحرة وتمسّكها بقضايا شعبها، وإصرارها على أداء واجبها المهني والإنساني رغم المخاطر والتحديات، وتطرق البيان إلى مسيرة الإعلامية دلوفان كفر "استُشهدت دلوفان في 13 تشرين الأول 2019، خلال مقاومة الكرامة في منطقتي سري كانيه وكري سبي، لتبقى تضحياتها شاهدةً على المخاطر التي يواجهها الإعلاميون والإعلاميات في سبيل نقل الحقيقة وتوثيق الأحداث، وليظل اسمها حاضراً في ذاكرة الإعلام الحر ومسيرته".
وأكد البيان أن استذكار الإعلاميتين دليشان إيبش ودلوفان كفر لا يقتصر على إحياء ذكراهما، بل يمثّل تجديداً للعهد مع القيم والمبادئ التي كرّستا حياتهما من أجلها، وفي مقدمتها الشجاعة والالتزام والمسؤولية في نقل الحقيقة. وبيّن أن مسيرتهما الإعلامية جسّدت إيماناً راسخاً بأن توثيق الأحداث وكشف الحقائق واجب أخلاقي وإنساني، وأن نقل معاناة المرأة والمجتمع، والدفاع عن حقهما في إيصال صوتهما إلى العالم، يشكّلان جوهر رسالة الإعلام الحر.
وشدّد اتحاد إعلام المرأة على أن استهداف الإعلاميين والإعلاميات لن يتمكّن من حجب الحقيقة أو إخماد صوت الإعلام الحر، بل سيزيد من الإصرار على مواصلة رسالته في توثيق الأحداث ونقل معاناة المجتمع والدفاع عن حق المرأة في التعبير وإيصال صوتها إلى العالم "إرث الشهيدتين سيظل مصدر إلهام للأجيال الإعلامية، ودافعاً لمواصلة النضال من أجل إعلام مستقل وحر، يستند إلى المسؤولية والشجاعة، ويجعل من الحقيقة جوهر رسالته".