تصعيد جديد في غزة وخرق واسع لاتفاق وقف إطلاق النار
ثلاثة قتلى بينهم طفل في غارة إسرائيلية وسط غزة، وتوسع جديد للخط الأصفر في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
مركز الأخبار ـ تواصل القوات الإسرائيلية توسيع نطاق انتشارها داخل ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، في خطوة تُعد خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتزيد من مخاطر النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الشرقية والوسطى من القطاع.
تشهد محافظات قطاع غزة منذ فجر اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو، تصعيداً ميدانياً لافتاً، إذ نفذت طائرة مسيّرة تابعة للقوات الإسرائيلية غارة استهدفت تجمعاً لمدنيين في شارع البركة قرب جسر وادي السلقا بمدينة دير البلح، ما أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.
وجاء هذا الاستهداف في ظل عمليات عسكرية متواصلة تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق عدة من القطاع، إذ أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية نفذت ما لا يقل عن أربع عمليات نسف شمال شرقي خان يونس، تزامناً مع إطلاق نار كثيف من الآليات المتمركزة شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي طال مناطق قريبة من مخيمي النصيرات والبريج، ومحيط جسر وادي غزة.
وفي شمال القطاع، قتل فلسطينيان وأصيب آخرون جراء غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمواطنين في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا، فيما أصيب طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام برصاصة في الرأس أثناء وجوده في منطقة القصاصيب ببلدة جباليا.
كما شهدت مناطق واسعة من خان يونس قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف محيط دوار بني سهيلا ومنطقة وسط البلد، ما أدى إلى مقتل الطفلة ألين الفرا (13 عاماً)، إضافة إلى مقتل مدني في غارة أخرى استهدفت منطقة طبريا في مواصي خان يونس.
وتزامناً مع القصف، واصلت القوات الإسرائيلية توسيع نطاق انتشارها داخل ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، وهو شريط أمني فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة وتمنع الفلسطينيين من الاقتراب منه.
ووفق شهود عيان، فقد أزاحت آليات القوات الإسرائيلية المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى الخط نحو الغرب لمسافة تقارب 150 متراً في محيط شركة الكهرباء بمخيم النصيرات، في خطوة تشير إلى توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية، بما يخالف بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت مصادر محلية أن التوسع شمل مناطق شرقي دير البلح، وقرية المصدر، ومخيم المغازي، ووادي غزة، وشرق مدينة غزة، وحي التفاح، ومخيم جباليا، ومنطقة العطاطرة شمال غربي بيت لاهيا، حيث تقدمت الدبابات مئات الأمتار وسط إطلاق نار عشوائي وتحليق مكثف للمسيرات.
وبحسب ما ورد فقد شرعت الجرافات بتجريف خيام وركام منازل وأراضٍ زراعية، بالتوازي مع دفع مكعبات صفراء جديدة داخل المناطق السكنية، ما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وزيادة مخاطر النزوح، خصوصاً في المحافظة الوسطى التي تضم مخيمي المغازي والبريج وشرق دير البلح.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 1041 قتيلا و3372 مصاباً، فيما تجاوز عدد القتلى منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حاجز 73 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 173 ألف إصابة ودمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.