عاصفة غبارية تؤثر على الحياة في سيستان وبلوشستان
تستمر العاصفة في سيستان وبلوشستان، ما أدى إلى انخفاض حاد في الرؤية وارتفاع كثافة الغبار، وإغلاق الدوائر الحكومية والبنوك في هيرمند وزاهك وهامون، فيما تؤكد الأرصاد الجوية أن هذه الظروف ستتواصل حتى نهاية الأسبوع.
مركز الأخبار ـ خلفت العاصفة الغبارية التي ضربت سيستان وبلوشستان تدهوراً حاداً في جودة الهواء وأثّرت على حياة السكان عبر تعطيل الحركة، وارتفاع في حالات الإصابات التنفسية وتراجع الأنشطة اليومية وسط تحذيرات صحية متواصلة من السلطات المحلية.
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية، اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو، بأن العاصفة الغبارية ما تزال تضرب محافظة سيستان وبلوشستان مسببة انخفاضاً حاداً في مستوى الرؤية الأفقية، وارتفاعاً كبيراً في تركيز الغبار الناعم في عدد من مدن المحافظة، من بينها هيرمند وزاهك وهامون وزابل.
وبسبب تفاقم الوضع الجوي، أعلنت مكاتب العلاقات العامة في مدن هيرمند وزاهك وهامون أن جميع الدوائر الحكومية والوكالات التنفيذية والبنوك ستُغلق اليوم، وذلك استناداً إلى توصيات مقر إدارة الأزمات واستمرار العاصفة وتراجع مستوى الرؤية، ويستثنى من هذا القرار مراكز الإغاثة والمرافق الطبية ومراكز الخدمات الأساسية التي ستواصل عملها لضمان تقديم الخدمات الضرورية للسكان.
وانتهت الدوائر التنفيذية والمؤسسات العامة وغير الحكومية، إضافة إلى البنوك وشركات التأمين والبلديات في محافظة زابل، دوامها اليوم عند الساعة 11 صباحاً، أي قبل ساعتين من الموعد الرسمي، وذلك بناءً على قرار مقر إدارة الأزمات في المدينة بسبب اشتداد العاصفة وتزايد الغبار الدقيق في الأجواء، كما أفادت الهيئة الإقليمية للأرصاد الجوية بأن العاصفة والظروف الجوية المتدهورة ستستمر حتى عطلة نهاية الأسبوع.
وتفاقمت أزمة الغبار الدقيق في محافظة سيستان وبلوشستان بشكل ملحوظ، لا سيما في السنوات الأخيرة، وتُعدّ الرياح التي تهب كل 120 يوماً من أهم العوامل الطبيعية المسببة لهذه الظاهرة، والتي تُعطّل حياة سكان المنطقة كل صيف، إلا أن خبراء الأرصاد الجوية والمناخ يعتقدون أن للعامل البشري دوراً أيضاً في انتشار هذه الأزمة، ومن بين أهم أسباب ازدياد الغبار الدقيق في هذه المنطقة سوء الإدارة، وجفاف الأراضي، وتراجع الغطاء النباتي.
وتُظهر التقارير البيئية في محافظة زابل أن جفاف أراضي هامون وجازموريان يُعد من أبرز العوامل التي أدت إلى تفاقم انتشار الغبار الدقيق في المنطقة، وقد تحول مطار هامون الدولي إلى واحد من أكبر مصادر الغبار نتيجة الانخفاض الحاد في تدفق المياه، وانقطاع حقوق المياه، واستمرار موجات الجفاف المتتالية.
كما أكدت المعطيات أن أراضي جزموريان الرطبة، الواقعة بين محافظتي بلوشستان وكرمان، قد جفت بالكامل بفعل بناء السدود وتراجع معدلات الأمطار، ومع كل هبة رياح تنتقل كميات كبيرة من الغبار لتغطي مناطق واسعة ما يزيد من سوء الظروف البيئية في الإقليم.