مشاريع للمرأة والشباب في وان والأهالي يطالبون بالمزيد من المكتبات والحدائق

في الوقت الذي استعرضت فيه بلدية (إيبكيولو)، التي استعادتها الإدارة المنتخبة بعد إنهاء فترة الوصي الحكومي، أعمالها ومشاريعها في مجالي المرأة والشباب، طالب المواطنون بإنشاء المزيد من الحدائق العامة والمكتبات ومراكز الدعم الدراسي وتحسين خدمات النقل العام.

ميميهان هلبين زيدان

وان ـ انتقلت بلدية طريق أرموش (إيبكيولو) بشمال كردستان إلى إدارة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) عقب الانتخابات التي جرت عام 2024 بعد انتهاء فترة إدارة الوصي الحكومي، وبدأت تُدار وفق نظام الرئاسة المشتركة، ورغم الديون المتراكمة من فترة الوصي الحكومي، وكذلك تعيين وصي على بلدية وان الكبرى في عام 2025، تواصل البلدية أعمالها ومشاريعها.

تحدثت عضوة المجلس البلدي في طريق أرموش، أوزنور إيفين، عن الأعمال التي أُنجزت خلال العامين والنصف الماضيين في مجالي المرأة والشباب وقالت إن "الأولوية كانت للنساء"، مشيرةً إلى أنه "بدأنا بمشروع البساتين الحضرية للنساء، لأن النظام الذكوري أبعد النساء عن الأرض وحصرهن داخل المنازل، وعندما تسلمنا إدارة البلدية كانت أولويتنا نقل النساء من البيوت إلى الفضاءات العامة، لذلك أعطينا الأولوية لهذا المشروع".

 

 

وأوضحت أنه "أنشأنا أول بستان في حي خاتونية، وتعمل فيه حالياً عشر نساء، وقد تلقينا ردود فعل إيجابية، كما أننا نجتمع بالنساء ونعقد لقاءات في الأحياء للاستماع إلى مطالبهن، ونبدأ كل عام بمشروع بستان جديد، ويوجد حالياً ثلاثة بساتين حضرية نسائية تابعة للبلدية، تعمل فيها نحو 200 امرأة".

وأضافت أن البستان الحضري الذي افتتح في حي خاتونية خُصص للنساء اللواتي تم تهجيرهن جراء الحروب، مشيرةً إلى أن العاملات فيه من النساء القادمات من أفغانستان وإيران "النساء والأطفال هم أكثر من يدفع ثمن الحروب، ومن هذا المنطلق، وبسبب أجواء الحروب المستمرة في الشرق الأوسط، وخاصة في إيران، إضافة إلى موجات الهجرة إلى وان، رأينا ضرورة تنفيذ مثل هذا المشروع، وقد تقدمت عشر نساء لاجئات بطلبات، فخصصنا هذا البستان لهن".

 

مراكز تضامن المرأة

وأوضحت أوزنور إيفين أن البلدية قامت بعدة مبادرات لمساعدة النساء اللواتي تتعرضن للعنف على الابتعاد عن بيئات العنف ومنع عودتهن إليها، مشيرةً إلى أن أول مركز للتضامن أُنشئ بعد انتهاء فترة الوصي الحكومي كان مركز تشيلكزي للتضامن النسائي.

وبينت أنه "افتتحنا هذا المركز التضامني بهدف تقديم المساعدة للنساء اللواتي يتعرضن للعنف أو لأي شكل من أشكال الضغوط الاجتماعية، وبالتزامن مع افتتاح المركز، وقعنا بروتوكول تعاون مع نقابة المحامين لتقديم الدعم القانوني والقضائي للنساء المعرضات للعنف، كما أن بلديتنا ملتزمة بجميع الاتفاقيات التي تدافع عن حقوق المرأة، وقد أقرينا القرارات المتعلقة بذلك في المجلس البلدي".

 

المشاريع تُحدد وفقاً لمطالب النساء

وأشارت محدثتنا إلى أن البلدية افتتحت خلال العامين الماضيين خمسة مراكز للمرأة ومكتبة نسائية واحدة، موضحةً أن هذه المراكز توفر فضاءات للإنتاج الفني والتدريب على مهارات يمكن أن تساهم في تحقيق دخل اقتصادي للنساء، مؤكدةً أن الهدف الأساسي هو توفير بيئة تمكّن النساء من التعبير عن أنفسهن بحرية أكبر في الحياة الاجتماعية، إضافة إلى مساعدتهن على تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

 

صالة رياضية في كل حي

كما أوضحت أن البلدية نفذت مبادرات مختلفة في المجال الرياضي، من بينها افتتاح صالات رياضية مخصصة للنساء ضمن مرافق البلدية "تلقينا ردود فعل إيجابية من النساء اللواتي يستخدمن هذه الصالات، ولدينا مشروع لإنشاء صالة رياضية للنساء في كل حي، وحالياً توجد أربع صالات في أربعة أحياء، وسنفتتح قريباً صالتين إضافيتين في حيين آخرين".

وأضافت أن 2400 امرأة استفدن من هذه الصالات الرياضية، كما تم إنشاء مركزين رياضيين للأطفال يستفيد منهما 350 طفلاً "نقدم أيضاً خدمة الرياضة المنزلية للمرضى والأشخاص المحتاجين للرعاية أو الذين لا يستطيعون مغادرة منازلهم لأسباب مختلفة، ويقوم مدربونا بزيارة المنازل لمساعدة هؤلاء الأشخاص على أداء التمارين اللازمة، ويستفيد من هذه الخدمة حالياً 120 شخصاً".

 

مكتبات ومراكز دراسية ومضمار ألعاب قوى

وأشارت إلى افتتاح العديد من المراكز الدراسية والمكتبات لدعم الطلبة، إضافة إلى إنشاء مضمار لألعاب القوى للشباب يستفيد منه أكثر من 400 شاب مجاناً "كان مضمار التزلج على الجليد متوقفاً عن العمل ويحتاج إلى صيانة، فقمنا بإعادة تأهيله وتشغيله من جديد، ويمكن أن يستفيد منه نحو 10 آلاف شخص سنوياً، كما تم تدريب 890 شاباً على السباحة ضمن فعاليات "يجب ألا يبقى أحد لا يعرف السباحة"، وإضافة إلى ذلك، ومع حلول فصل الصيف، ننظم مهرجانات للأطفال في أحد الأحياء كل أسبوع، تتضمن ألعاباً وأنشطة متنوعة".

 

ماذا يقول المواطنون عن أعمال البلدية؟

في الوقت الذي استعرضت فيه البلدية مشاريعها الموجهة للنساء والشباب، توجهت مراسلتنا إلى الشارع لسؤال النساء عن مطالبهن من بلدية طريق أرموش ورأيهن في الخدمات المقدمة.

 

 

وقالت الطالبة إيرم إرماك كاشتاش إنها تستفيد من المكتبة التي افتتحتها البلدية للطلبة، لكنها تضطر لاستخدام وسائل النقل العام للوصول إليها، مشيرةً إلى أن الحافلات تشهد ازدحاماً كبيراً.

وأضافت "وسائل النقل العام مزدحمة جداً ويمكن زيادة عددها، وأشادت بالأنشطة التي تُقام في المكتبة وعن تعامل المدرسين فيها، كما تُجرى اختبارات تجريبية تساعدنا على معرفة نقاط ضعفنا. المشكلة الوحيدة هي الازدحام الشديد داخل المكتبة، ولو كانت هناك مكتبة أكبر لتمكن عدد أكبر من الطلبة من الاستفادة منها".

 

"المساحات الخضراء غير كافية"

 

 

من جهتها، قالت شهرِبان أرمان إنها تضطر لقضاء ساعة كاملة للوصول إلى أقرب حديقة عامة بسبب عدم وجود متنزه قريب من منزلها "أسكن في حي حاجي بكير، ومنزلي بعيد جداً عن هذا المكان. هذا أقرب متنزه يمكنني الذهاب إليه مع صديقتي. احتجت ساعة كاملة للوصول إلى هنا، بينما استغرقت صديقتي عشرين دقيقة فقط، لذلك لا أستطيع الاستفادة من الحديقة بالشكل المطلوب. يجب إنشاء المزيد من المساحات الخضراء والحدائق في الأحياء ففي الحي الذي أسكنه لا توجد مساحة خضراء مناسبة للجلوس ولا حديقة يمكن للأطفال اللعب فيها، رغم وجود الكثير من الأراضي الفارغة التي يمكن استثمارها".

 

"المكتبات ومراكز الدراسة لا تكفي"

 

 

أما إليسو دمير فرأت أن مساحة الحديقة كافية، لكن التجهيزات الموجودة فيها غير كافية "توجد حديقة للأطفال ومضمار للتزلج، لكن لا توجد أماكن تسمح للأطفال بممارسة ألعاب أخرى. يمكن إنشاء ملعب لكرة القدم مثلاً، كما أن الوصول إلى هنا يستغرق مني وقتاً طويلاً، ولكي أتمكن من استخدام المكتبة أضطر للاستيقاظ مبكراً جداً، ومع ذلك لا أجد مكاناً".

وأضافت "أكتب اسمي على قائمة الانتظار وأنتظر ساعات طويلة. نعم، توجد مكتبات كثيرة، لكنها لا تكفي. هذا العام تقدم أكثر من ثلاثة ملايين طالب لامتحان القبول الجامعي، وأنا أيضاً طالبة وأحتاج إلى مكان للدراسة. لو كانت هناك مكتبة قريبة من منزلي لاستخدمتها لذلك ينبغي زيادة عدد المراكز الدراسية والمكتبات".

 

"دعم الأنشطة الفنية"

 

وقالت غمزة جكيرجي إن المراكز الدراسية والمكتبات المخصصة للطلبة ما زالت غير كافية "يأتي إلى هنا عدد كبير جداً من الطلبة يومياً، ومعظمنا لا يجد مكاناً. نضطر إلى تسجيل أسمائنا والانتظار في الطوابير. المكتبة هنا صغيرة، وحتى إذا جئنا مبكراً لا نجد مقاعد شاغرة، وفي أيام العطل أضطر للاستيقاظ باكراً فقط لأتمكن من الدراسة، وأصل دائماً وأنا قَلِقة من عدم العثور على مكان. أطالب بزيادة الطاقة الاستيعابية للمراكز الدراسية، كما أعتقد أنه ينبغي إعطاء اهتمام أكبر للأنشطة الفنية وتقديم الدعم لها".