بفعاليات ثقافية وفنية حركة الهلال الذهبي تدعم وحدات حماية المرة

تواصل حركة الهلال الذهبي في روج آفا دعمها لوحدات حماية المرأة (YPJ) من خلال أنشطة ثقافية وفنية متنوعة، تشمل العروض المسرحية والحفلات الموسيقية والمعارض الفنية.

رونيدا حاجي

الحسكة ـ لا يزال تنفيذ الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية المؤقتة غير مكتمل حتى الآن، فيما تبقى قضية الاعتراف بوحدات حماية المرأة ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية من الملفات العالقة.

رغم ذلك، تواصل النساء تنظيم الأنشطة والفعاليات بإصرار كبير، مؤكدات دعمهن وتضامنهن مع وحدات حماية المرأة، ولا يقتصر هذا الدعم على المساندة المعنوية، بل يعكس قناعة واسعة لدى النساء بأن حماية المجتمع والمرأة مسؤولية جماعية، وأن وحدات حماية المرأة تمثل إحدى ركائز هذه الحماية.

وفي هذا السياق، أعلنت حركة الهلال الذهبي عن برنامج فني وثقافي دعماً للحملة التضامنية مع وحدات حماية المرأة، ويتضمن البرنامج حفلات موسيقية وعروضاً مسرحية ومعارض صور في مدن الحسكة وديريك وقامشلو والدرباسية.

وستسلط هذه الفعاليات الضوء على حياة مقاتلات وحدات حماية المرأة، ونضالهن في مواجهة داعش، إضافة إلى الإنجازات التي حققتها الوحدات للنساء في شمال وشرق سوريا وللنساء حول العالم.

 

"العقلية الأحادية تهدد مستقبل سوريا"

 

 

وفي حديثها عن الموضوع، أكدت سيماف عبدي، العضوة في إدارة حركة الهلال الذهبي بمدينة الحسكة، أن المنطقة تمر بمرحلة جديدة وإعادة تنظيم، مع تزايد الاهتمام بإهمية الاعتراف بوحدات حماية المرأة ضمن مؤسسات الدولة "إن الاعتراف بوحدات حماية المرأة ضمن هيكلية وزارة الدفاع من شأنه أن يضمن سير هذه المرحلة بشكل ديمقراطي، لكن العقلية السائدة لدى الحكومة المؤقتة لا تزال غير متقبلة بالكامل لوجود المرأة ودورها، فهذه الذهنية مرتبطة بالنزعة القومية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، واستمرار هذا النهج الأحادي يشكل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا".

 

الثقافة والفن في خدمة قضية المرأة

وقالت إن وحدات حماية المرأة أصبحت رمزاً لهوية النساء في المنطقة والعالم، وأن الحملة الحالية هدفها تثبيت مكانتها وضمان الاعتراف بها وحماية مكتسباتها "ستستمر حملة الدعم حتى تحقق أهدافها، ونحن في حركة الهلال الذهبي سنواصل دعم وحدات حماية المرأة عبر الثقافة والفن، ولذلك أعددنا برنامجاً يتضمن حفلات موسيقية وعروضاً مسرحية ومعارض صور في أربع مدن".

كما أشارت إلى أن تمثيل النساء في الحكومة المؤقتة لا يزال محدوداً، وأن مستوى مشاركتهن في مواقع صنع القرار لا يرقى إلى التطلعات، وأن رفع مستوى النضال النسائي في هذه المرحلة ضرورة أساسية لضمان حقوق النساء ودورهن في سوريا المستقبل.

 

"الاعتراف مسؤولية جدية"

 

 

من جهتها، أعلنت الكاتبة والمخرجة فاطمة أحمد، العاملة في قسم المسرح بحركة الهلال الذهبي، دعمها لحملة "كلنا YPJ، YPJ تمثلنا"، مؤكدةً أهمية هذه المبادرة في إبراز دور الوحدات وتقدير نضالها.

وقالت "على مدى أربعة عشر عاماً قدمت وحدات حماية المرأة تضحيات كبيرة في سبيل حماية المنطقة وضمان أمنها، ومن خلال هذه الوحدات تعرّف العالم إلى صورة المرأة الكردية المقاتلة، كما أصبحت مقاتلاتها نموذجاً للمقاومة والإرادة في مواجهة داعش".

وأكدت "إن الاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة ليس مجرد مطلب، بل مسؤولية حقيقية، لأنها تشكل أحد الأعمدة الأساسية للإنجازات التي حققتها ثورة المرأة".

 

عروض مسرحية تجسد المقاومة والتضحية

وأوضحت فاطمة أحمد أن الحركة تواصل دعمها لوحدات حماية المرأة من خلال الأعمال الثقافية والفنية "إنهن تدافعن عن المجتمع بفلسفتهن وسلاحهن، ونحن نكمل هذا الدور عبر الثقافة والفن، وهدفنا هو نقل قصص المقاومة والتضحية والنضال التي جسدتها مقاتلات وحدات حماية المرأة إلى الجمهور من خلال المسرح".

 

"ثأر الضفيرة" رسالة وحدة للنساء

وكشفت أن الحركة تعمل على إعداد مسرحيتين ضمن إطار الحملة "المسرحية الأولى تحمل عنوان "ثأر الضفيرة"، وهي مستوحاة من قصة مقاتلة في وحدات حماية المرأة تعرضت للأسر خلال الهجمات التي استهدفت روج آفا، وقُصَّت ضفيرتها أثناء احتجازها، هذه المسرحية تبرز أهمية وحدة النساء وموقفهن المشترك تجاه قضايا المرأة، ورسالتها الأساسية أن النساء يصبحن أكثر قوة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوقهن وحرياتهن".

 

"بيت وآر"... حكاية الوفاء والتضحية

أما المسرحية الثانية فتحمل عنوان "بيت وآر"، وتتناول قصة مقاتلات من وحدات حماية المرأة في ظروف الحرب، مسلطة الضوء على معنى الرفاقية والوفاء والتضحية والدفاع عن المجتمع، وحول ذلك أوضحت فاطمة أحمد أن المسرحية "تستند إلى أحداث واقعية، وهدفها نقل حقيقة المقاومة والتضحيات التي قدمتها مقاتلات وحدات حماية المرأة بلغة الفن والإبداع، بحيث تصل هذه التجارب إلى المجتمع والأجيال القادمة".