الناشطة نسرين ستوده تنال جائزة "ثولاني ماسيكو للعدالة" لعام 2026

حصلت المحامية نسرين ستوده على جائزة "ثولاني ماسيكو للعدالة لعام 2026" في نسختها الرابعة، تقديراً لدفاعها عن حقوق الإنسان واستقلال القضاء بالتزامن مع انطلاق حفل تكريمها اليوم في مدينة لاهاي الهولندية.

مركز الأخبار ـ تعد المحامية والناشطة الحقوقية نسرين ستوده إحدى أهم الشخصيات العالمية في الدفاع عن حريات المواطنين وحقوق المرأة، حيث واجهت عبر مسيرتها الممتدة لأكثر من عقدين ملاحقات قضائية واعتقالات متكررة ثمناً لنضالها المستمر من أجل العدالة وسيادة القانون.

نالت المحامية والناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده، جائزة "ثولاني ماسيكو للعدالة" لعام 2026 في نسختها الرابعة، والتي تمنحها مؤسسة حقوق الإنسان (HRF) بالشراكة مع مؤسسة ثولاني ماسيكو.

وتٌخصص هذه الجائزة الدولية لتكريم المحاميين المدافعين عن العدالة والتمثيل القانوني المستقل وحقوق المواطنين الأساسية تحت وطأة الأنظمة الاستبدادية، متطوعين بمواجهة أشد أشكال القمع والاعتقال.

وتخلد الجائزة التي أسست عام 2023 إرث محامي حقوق الإنسان الراحل "ثولاني ماسيكو" والذي اغتيل رمياً بالرصاص في منزله عام 2023 بسبب نضاله لأجل الديمقراطية وسيادة القانون، ومن المقرر أن يقام حفل توزيع الجوائز اليوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر، في مدينة لاهاي بهولندا.

وكانت المؤسسة قد أعلنت عن فوز نسرين ستوده في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، استناداً إلى مسيرتها الممتدة لأكثر من عقدين في مجالات حقوقية محورية تشمل: الدفاع عن الحريات والأقليات، تمثيل السجناء السياسيين والناشطين المدنيين والصحفيين والأقليات العرقية والدينية، حقوق المرأة وقيادة حراك قانوني ومدني لمعارضة القوانين التي تفرض الحجاب الإلزامي، ودعم حقوق النساء الأساسية، إضافة إلى حماية القاصرين ومناهضة عقوبة الإعدام بحق الأطفال والشباب دون السن القانونية.

وقد كلفها هذا النضال ملاحقات قضائية واعتقالات متكررة من قِبل السلطات الإيرانية، كان أبرزها الحكم عليها عام 2019 بالسجن 38 عاماً و148 جلدة، فضلاً عن توقيفها مجدداً في نيسان/أبريل 2026، قبل الإفراج عنها بكفالة مالية لأسباب طبية في أيار/مايو من العام نفسه.

وفي سياق متصل بتكريمها الدولي، فازت نسرين ستوده أيضاً بجائزة سكوت كروسبي لحقوق الإنسان لعام 2026، الممنوحة من الرابطة الأوروبية للمحامين الجنائيين (ECBA)، وتسلمت أبنتها "نيما خندان" الجائزة نيابةً عنها في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، خلال المؤتمر الخريفي للرابطة بالعاصمة الألبانية تيرانا، نظراً لتعذر سفر والدتها، وتُعد هذه الجائزة تكريماً مستقلاً يحتفي بالالتزام بسيادة القانون واستقلال مهنة المحاماة.