ألف مدني ضحايا هجمات المسيرات خلال خمسة أشهر في السودان

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من الارتفاع الكبير في استخدام الطائرات المسيرة في الصراع الدائر بالسودان، مؤكداً أن الهجمات أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وسط تفاقم الانتهاكات الإنسانية.

مركز الأخبار ـ يشهد الصراع في السودان توسعاً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيرة خلال الأشهر الأخيرة، وسط تقارير تشير إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الهجمات الجوية مما يثير مخاوف بشأن تحول الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.

استنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم الاثنين 15حزيران/يونيو "الزيادة الحادة" في استخدام الطائرات المسيرة في الحرب في السودان، والتي أودت هجماتها بحياة أكثر من ألف مدني في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

ومع اتساع نطاق الصراع المروع المستمر منذ أعوام وتصاعد وتيرته قال المسؤول الأممي إن هناك زيادة حادة في استخدام الطائرات المسيرة في الصراع، مشيراً إلى أنه في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو الماضيين، وثقت المفوضية مقتل أكثر من ألف مدني جراء غارات الطائرات المسيرة. وأعرب عن أسفة لتفشي "الاغتصاب والعنف الجنسي" في العديد من المناطق.

وباتت حرب الطائرات المسيرة سمة بارزة بشكل متزايد في الصراع السوداني الذي اندلع في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتأتي هذه التصريحات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع المستمر في السودان، وسط تصاعد الضغوط الإنسانية وتزايد الدعوات لإطلاق عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية السودانية. إذ خلّف الصراع الذي دخل عامه الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.