21 قتيلاً ضحايا مخلفات الحرب في سوريا ومطالبات بخطط شاملة للتوعية
شهدت سوريا خلال الأيام العشرة الأولى من نيسان/أبريل تصاعداً لافتاً في ضحايا الألغام والذخائر غير المنفجرة، حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 21 مدنياً بينهم 12 طفلاً، وإصابة 22 آخرين في حوادث متفرقة طالت مناطق مختلفة من سوريا.
مركز الأخبار ـ تستمر الألغام والذخائر غير المنفجرة في حصد أرواح المدنيين في مناطق عدة من سوريا، في مشهد يجسد عمق الكارثة الإنسانية وغياب الحلول، وتشكل هذه المخلفات تهديداً يومياً للسكان خصوصاً الأطفال وسط ضعف حملات التوعية وغياب جهود إزالة فعالة وشاملة.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 21 شخصاً بينهم 12طفلاً، خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري، إضافة إلى إصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة بينهم 11 طفلاً وامرأة، نتيجة انفجار ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة في مناطق مختلفة من البلاد.
وشهدت سوريا خلال الأيام الماضية سلسلة حوادث دامية ناجمة عن انفجار ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، وتوزعت هذه الحصيلة بين مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة، في ظل استمرار الخطر الكبير الذي تمثله مخلفات الحرب على حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال الذين يشكّلون النسبة الأكبر من الضحايا بسبب اللعب أو التنقل في مناطق ملوثة بالألغام.
ولفت المرصد إلى أن الانفجارات وقعت أثناء رعي الأغنام، والعمل في الأراضي الزراعية، ولعب الأطفال، إضافة إلى تعرض عمال جمع الكمأة لإصابات خلال بحثهم عن مصدر رزقهم، وشملت الحوادث مدن إدلب، حماة، دير الزور، دمشق، حلب، الرقة، ومنبج، حيث تكررت الانفجارات في الأحياء السكنية والبادية والمزارع ومحيط المدارس.
وأوضح المرصد أن هذا الارتفاع في حجم الخطر اليومي، يعكس التأثير الكبير الذي تفرضه مخلفات الحرب على المدنيين، لا سيما الأطفال الذين شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا، مشدداً على ضرورة تكثيف جهود إزالة الألغام وتعزيز حملات التوعية، إلى جانب مطالبة الجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها في حماية السكان والحد من استمرار مقتل المدنيين.
وأكد المرصد على أهمية اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، من خلال إطلاق برامج شاملة وموسعة لنزع الألغام في المناطق الملوثة، والاستعانة بفرق متخصصة تمتلك الخبرة اللازمة، مشدداً على ضرورة تنفيذ حملات توعية مجتمعية تستهدف السكان المحليين، ولا سيما الأطفال، لرفع مستوى الوعي بمخاطر هذه المخلفات القاتلة.
وأشار إلى أن التنسيق بين الجهات المحلية والدولية أمر أساسي لتوفير الدعم اللوجستي والتقني المطلوب، وضمان عودة آمنة للمدنيين إلى مناطقهم، بما يساهم في وقف نزيف الأرواح، ووضع حد لهذا الخطر الصامت الذي يحصد الأرواح دون تمييز.