تصاعد جرائم القتل يعمق مخاوف استمرار الفلتان الأمني في سوريا
سجلت مدن سورية خلال النصف الأول من آب/أغسطس الجاري ارتفاعاً لافتاً في جرائم القتل، وسط اتساع الفلتان الأمني وضعف ضبط انتشار السلاح، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 26 جريمة، ما يعمق المخاوف من تحول العنف إلى ظاهرة متكررة.
مركز الأخبار ـ يتواصل تصاعد جرائم القتل في مختلف المدن السورية، في ظل هشاشة الوضع الأمني وانتشار السلاح وغياب إجراءات فعالة للردع والمحاسبة، ما يفاقم المخاوف على سلامة المدنيين ويعكس استمرار حالة الفلتان الأمني.
خلال النصف الأول من آب/أغسطس الجاري، شهدت عدة مدن سورية سلسلة جرائم قتل تنوعت دوافعها وملابساتها بين إطلاق النار، والخلافات العائلية، والسرقة والسطو، فيما بقيت دوافع وملابسات عدد من الجرائم مجهولة، في مؤشر على استمرار ضعف القدرة على ضبط انتشار السلاح إضافة إلى منع وقوع الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال النصف الأول من آب الجاري 26 جريمة قتل، أسفرت عن مقتل 26 شخصاً بينهم 20 رجلاً و4 نساء وطفلان، في ظل استمرار الفلتان الأمني وغياب إجراءات رادعة وفعالة للحد من الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
ويثير استمرار جرائم القتل خلال فترة زمنية قصيرة مخاوف متزايدة من تحول القتل والعنف إلى ظاهرة متكررة في ظل ضعف الردع، ويضع السلطات أمام مسؤولية مباشرة في حماية المدنيين، وضبط انتشار السلاح، وفتح تحقيقات جدية ومستقلة في الجرائم، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، بما يمنع الإفلات من العقاب وتكرار وقوع المزيد من الضحايا، وفقاً لما أوضحه المرصد.
وأشار المرصد السوري أمس الأحد 16 آب/أغسطس، إلى أن الجرائم توزعت في عدد من المدن منها الرقة، ريف دمشق، إدلب، دير الزور، اللاذقية، حماة، حلب، طرطوس، درعا، الحسكة، حمص، السويداء.
وطالب الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، ووضع حد لحالة الفلتان الأمني التي تشهدها مناطق سورية عدة، في ظل تزايد جرائم القتل وتنوع دوافعها خلال الفترة الأخيرة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية وقضائية عاجلة للحد من انتشار السلاح والجريمة، وتعزيز سيادة القانون، وضمان أمن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في ظل استمرار تسجيل جرائم قتل في ظروف مختلفة ومناطق متفرقة من البلاد.