نقابة معلمي كردستان: Jin Jiyan Azad ليست حدثاً عابراً
قبيل الذكرى الرابعة لمقتل جينا أميني، وصفت نقابة معلمي كردستان انتفاضة Jin Jiyan Azad بأنها ليست حدثاً ظرفياً، بل رؤية طويلة المدى لمجتمع يقوم على الكرامة والمساواة وحقوق المرأة والتنوع.
مركز الأخبار ـ في عام 2022، أدى مقتل الشابة الكردية جينا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الإرشاد في إيران إلى اندلاع انتفاضة شعبية واسعة، رفعت شعار Jin Jiyan Azad وطالبت بالحرية والمساواة ووقف الانتهاكات، لتتحول سريعاً إلى حركة احتجاجية غير مسبوقة يقودها النساء والشباب.
في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لمقتل الشابة الكردية جينا أميني، اعتبرت نقابة معلمي كردستان الانتفاضة الشعبية التي اندلعت بعد مقتلها، انعكاساً للاستياء العميق والمتراكم لدى المجتمع الإيراني، مؤكداً أن هذه الانتفاضة لا يمكن اعتبارها رد فعل مؤقت على حدث معين.
وبحسب النقابة، فإن الاحتجاجات التي أعقبت مقتل جينا أميني، قد أبرزت على الساحة العامة مطالب واسعة النطاق بالحرية والمساواة والكرامة الإنسانية والحق في تقرير المصير، معتبرةً صون كرامة الضحايا مسؤولية أساسية. مؤكدة على ضرورة عدم اختزال القتلى والمعتقلين والجرحى إلى مجرد أرقام أو أسماء في التقارير الرسمية.
كما ترى النقابة أن تخليد أسماء الضحايا ورواياتهم، والدفاع عن حق أسرهم في السعي لتحقيق العدالة، ومناهضة إخفاء الحقيقة وتشويهها، جزء لا يتجزأ من صون الحقيقة التاريخية والحفاظ على كرامتهم الإنسانية، مشددةً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن معاملة المتظاهرين وعواقب القمع.
وأوضح البيان أن تقييم إنجازات الانتفاضة ينبغي أن يتم وفق منظور يتجاوز التحولات السياسية والاجتماعية الآنية، مشيراً إلى أن الانتفاضة دفعت بقضايا حقوق المرأة والحريات العامة والمدنية وحرية اختيار نمط الحياة ومناهضة التمييز والمساواة بين المواطنين إلى صدارة النقاش العام، مسلّطة الضوء على مطالب كانت مهمشة سابقاً بفعل الاعتبارات الأمنية والخطابات الوسطية.
واعتبرت النقابة شعار Jin Jiyan Azad ، تعبيراً موجزاً عن الصلة بين حرية المرأة، والحق في حياة كريمة، والحرية العامة، وفي تفسير النقابة تُبرز كلمة Jin دور المرأة وفاعليتها، وتُؤكد كلمة Jiyan على الحق في حياة آمنة وكريمة، وتُؤكد كلمة Azad على التحرر من التمييز والإكراه والقمع، والتمتع بحقوق متساوية لجميع المواطنين.
وشدد البيان على الدور المحوري للنساء والشباب في تشكيل الحركة واستمرارها، موضحاً أن مقاومة النساء للهيمنة على أجسادهن وحياتهن، إلى جانب مطالب الجيل الشاب بالحريات الاجتماعية والمستقبل السياسي، كشفت اتساع الفجوة بين المجتمع والهياكل القائمة.
وشدد البيان على أهمية تعزيز التضامن الاجتماعي، مؤكداً أن الدفاع عن حقوق المرأة، وحقوق القوميات، والحريات المدنية، والعدالة الاجتماعية، قضايا مترابطة لا تتعارض وأن تحقيق تضامن مستدام يستلزم الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي والعرقي والديني وقبول التعددية.
ورفضت النقابة اعتبار قمع الاحتجاجات حلاً لمشكلات المجتمع، محذرة من أن الحملة الأمنية ستعمق الهوة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية، في ظل مقتل متظاهرين، واعتقال ناشطين، ورفع دعاوى ضدهم، والضغط على أسرهم، وتقييد حرية التعبير والإعلام.
وفي ختام البيان، برزت الدعوة إلى التنظيم المدني، والحوار الشامل، وصون حرية التعبير والتنظيم، ودعم أسر الضحايا، باعتبارها أبرز الدروس المستفادة من الانفتاضة، مؤكدةً أن شعار Jin Jiyan Azad يمثل أفقاً لمستقبل يقوم على الكرامة الإنسانية والحرية والمساواة وتقبّل التنوع.