تقرير: غزة الموقع الأكثر دموية للعاملين في المجال الإنساني

كشف تقرير أممي جديد أن قطاع غزة تصدر مواقع الخطر على العاملين في المجال الإنساني خلال العام الماضي، بعد تسجيل أكثر من نصف الوفيات المسجلة عالمياً، وسط توثيق متواصل لهجمات طالت الكوادر الطبية ومرافق الرعاية الصحية في القطاع.

مركز الأخبار ـ يواجه العاملون الإنسانيون في مناطق النزاعات مخاطر متصاعدة تهدد حياتهم، وسط تزايد الهجمات المباشرة على فرق الإغاثة والطواقم الطبية، ما يجعل العمل الإنساني واحدة من أكثر المهن عرضة للخطر في بؤر التوتر حول العالم.

أفاد تقرير جديد صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس الاثنين 17 آب/أغسطس، بأن غزة كانت الموقع الأكثر دموية للعاملين في المجال الإنساني خلال العام الماضي، إذ شكل ضحاياها أكثر من نصف إجمالي القتلى في هذا القطاع عالمياً، وتشير الأرقام إلى مقتل 186 من أصل 350 عاملاً إنسانياً في غزة.

وتشير المعطيات إلى أن القطاع استحوذ على ما يزيد عن 53% من إجمالي الوفيات المسجلة بين صفوف العاملين في المجال الإنساني عالمياً، مما يجعله البؤرة الأكثر خطورة على حياة مقدمي المساعدات الإنسانية في الوقت الراهن.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، وثقت تقارير أممية ومنظمات حقوقية دولية نمطاً متكرراً من الاستهداف المباشر للكوادر الطبية وفرق الإنقاذ في قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والذي يكفل حماية العاملين في المجال الصحي والإغاثة ومرافقهم أثناء النزاعات المسلحة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، سُجل نحو ألف هجوم على مرافق الرعاية الصحية في قطاع غزة، مما أدى إلى شل شبه كامل للقدرة الاستيعابية للمستشفيات المتبقية.

ووثقت السجلات الفلسطينية والدولية، مقتل أكثر من 1.172 من الكوادر الصحية بينهم 115 طبيباً و290 ممرضاً، بالإضافة إلى حالات موثقة من الاعتقال والتعذيب للعاملين في هذا القطاع، وقد وصف خبراء أمميون هذا التدمير الممنهج للنظام الصحي في غزة بأنه يشكل جريمة "قتل الطب"، نظراً لطابعه الهادف والمتواصل.