تجمع صحفيات العراق يحذر من تصاعد استهداف الصحفيات
حذر "تجمع صحفيات العراق" من تصاعد حملات التهديد والتحريض والتشهير التي تستهدف الصحفيات في العراق من بينهن مراسلة وكالتنا تمني عماد السروي، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يهدد بيئة العمل الصحفي وحرية التعبير.
مركز الأخبار ـ تتصاعد في العراق حملات التهديد والتحريض والتشهير التي تستهدف الصحفيات، في ظل مخاوف من انعكاس هذه الممارسات على سلامتهن وحرية عملهن الصحفي.
استنكر "تجمع صحفيات العراق"، تصاعد حملات التهديد والتحريض والتشهير والتضييق التي تستهدف عدداً من الصحفيات العراقيات، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الممارسات على حرية الصحافة وحق الصحفيات في التعبير وممارسة عملهن بعيداً عن الخوف والترهيب.
وقال التجمع، في بيان له صدر اليوم الاثنين 17 آب/أغسطس، إن عدداً من الصحفيات تعرضن خلال الفترة الأخيرة لأشكال مختلفة من الاستهداف، شملت التهديد والتحريض الإلكتروني والتشهير والإساءة الشخصية ومحاولات الترهيب، على خلفية مواقفهن وآرائهن المرتبطة بعملهن الصحفي وتناولهن لقضايا وشؤون عامة.
وأوضح أن من بين الصحفيات اللواتي تعرضن للاستهداف مراسلة وكالتنا تمني عماد السروي، والدكتورة منار الزبيدي، وبنين إلياس، مبيناً أن الحالات التي جرى توثيقها تعكس، بحسب التجمع، تصاعداً مقلقاً في حملات الضغط والاستهداف التي تطال الصحفيات من جهات وأطراف مختلفة، بينها جهات مسلحة وأخرى نافذة.
وقد أكدت مراسلة وكالتنا تمني عماد السروي، تعرضها لحملة من الإساءة والتحريض والاستهداف الشخصي على خلفية مواقفها وآرائها بشأن عدد من القضايا العامة، مشيرةً إلى أن الحملة تضمنت إساءات شخصية ومحاولات ترهيب صدرت عن أطراف نافذة.
وأشار البيان إلى أن الدكتورة منار الزبيدي تعرضت خلال الفترة الماضية لحملات تحريض وتهديد عبر صفحات وحسابات إلكترونية، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن سلامتها وسلامة أفراد عائلتها، ودفع إلى المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحماية لها ولأسرتها، فضلاً عن فتح تحقيق جدي للكشف عن الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء هذه الحملات ومحاسبتهم وفق القانون.
وفيما يتعلق بالصحفية بنين إلياس، ذكر التجمع أنها تعرضت لحملة تضمنت تعليقات مسيئة وتحريضية، إلى جانب تهديدات وصفها البيان بالصريحة، معتبراً أن تصاعد هذا النوع من الخطاب يمثل مؤشراً خطيراً على إمكانية انتقال خطاب الكراهية والتحريض من الفضاء الإلكتروني إلى تهديد مباشر للسلامة الشخصية.
وشدد تجمع صحفيات العراق على أن هذه الوقائع لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خلافات أو تعليقات عابرة على منصات التواصل الافتراضي، مؤكداً أن التهديد والتحريض والتشهير، عندما يستهدف الصحفيات بسبب عملهن أو آرائهن، يمثل ضغطاً على حرية الصحافة ومحاولة لترهيبهن والحد من قدرتهن على أداء دورهن المهني والتعبير عن مواقفهن بحرية.
وحذر التجمع من أن استمرار هذه الممارسات من دون تحقيق ومحاسبة، سواء كانت صادرة عن جهات حكومية أو مسلحة أو أطراف أخرى، من شأنه أن يسهم في ترسيخ بيئة غير آمنة للعمل الصحفي، ولا سيما بالنسبة للنساء، ويدفع الصحفيات إلى ممارسة المزيد من الرقابة الذاتية خشية التعرض للتهديد أو التشهير أو الاعتداء.
وأشار إلى أن تكرار حملات الاستهداف قد يؤدي كذلك إلى إحجام الصحفيات عن تناول ملفات وقضايا تهم المجتمع، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على التعددية الإعلامية وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات ووجهات النظر المختلفة.
وطالب تجمع صحفيات العراق الجهات الحكومية والأمنية والقضائية المختصة بـ "فتح تحقيقات جدية وسريعة" في التهديدات وحملات التحريض التي طالت الصحفيات، والكشف عن المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الصحفيات المستهدفات وعائلاتهن، ومنع تطور التهديدات الإلكترونية إلى اعتداءات على أرض الواقع.
وأكد التجمع أن حماية الصحفيات لا تقتصر على الاستجابة للتهديدات بعد وقوعها، وإنما تتطلب إجراءات وقائية تضمن سلامتهن وتمكنهن من مواصلة عملهن، فضلاً عن توفير بيئة قانونية ومهنية ترفض خطاب الكراهية والتحريض والتشهير، وتحمي حرية الصحافة وحرية التعبير.
وجدد تجمع صحفيات العراق تضامنه مع الصحفيات الثلاث، ومع جميع الصحفيات العراقيات اللواتي يتعرضن للتهديد أو التضييق بسبب عملهن الصحفي أو مواقفهن وآرائهن، مؤكداً أن ضمان حرية الصحافة وحرية التعبير يتطلب توفير بيئة آمنة تسمح للصحفيات بممارسة دورهن المهني من دون خوف أو تهديد أو ترهيب.