ثمانية أفلام دولية تتنافس في مهرجان "من صنع النساء" السينمائي بموسكو

تشهد العاصمة الروسية موسكو منافسة بين ثمانية أفلام روائية من ست دول ضمن مهرجان "من صنع النساء" السينمائي الدولي، الذي يسلط الضوء على تجارب سينمائية نسائية تتناول قضايا إنسانية واجتماعية متنوعة.

مركز الأخبار ـ انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان "من صنع النساء" السينمائي الدولي، أمس الأربعاء 8 تموز/يوليو، في مركز "كارو 11 أكتوبر"، بمشاركة ثمانية أفلام روائية من عدة دول، تقدم رؤى سينمائية متنوعة تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وسياسية من منظور نسائي.

تجمع المسابقة الرسمية التي تختتم فعالياتها في الثاني عشر من تموز/يوليو الجاري، أعمالاً من روسيا والهند وإسبانيا وفرنسا وتونس وقطر، في برنامج يعكس تنوع التجارب الإبداعية للمخرجات المشاركات، ويهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.

وتضم قائمة الأفلام المتنافسة فيلم "الصماء" للمخرجة الإسبانية إيفا ليبرتاد، الذي يناقش تجربة الأمومة وتقبل الذات في عالم يهيمن عليه السامعون، إلى جانب الفيلم الروسي "ابنة القبطان" للمخرجة لاريسا ساديلوفا، والذي يروي قصة طفلة تنتظر عودة والدها البحار رغم تشكيك المحيطين بها في عودته.

كما يشارك الفيلم الروسي "بلوز الأم" للمخرجة إيكاترينا غورباتشيفا، وهو عمل نفسي يتناول تحقيق طبيبة شابة في مأساة عائلية، إضافة إلى الفيلم الهندي "إشراقة الشمس" للمخرجة بوبي سارما باروا، الذي يتابع رحلة فتاة من ذوات الاحتياجات الخاصة تسعى إلى تحقيق استقلالها وأحلامها.

وتشهد المسابقة أيضاً مشاركة الفيلم الروسي "ألعاب نارية في الظهيرة" للمخرجة نينا فولوفا، الذي يستعرض قصة ثلاث شقيقات يحاولن إنقاذ منزل العائلة من البيع، إلى جانب فيلم "مشاعر" للمخرجة الروسية فيكتوريا موكيروفا، الذي يتناول الحب والفقدان والعلاقات بين الأجيال.

ومن روسيا أيضاً يشارك فيلم "ساشا كانت تمشي" للمخرجة يوليا فويتيوك، الذي يروي رحلة امرأة تحاول الهروب من ماضيها والبحث عن بداية جديدة، فيما تمثل السينما العربية فيلم "السماء الموعودة" للمخرجة أريج سهيري، وهو إنتاج مشترك بين تونس وقطر وفرنسا، ويتناول قصة امرأة من ساحل العاج تصبح سنداً لنساء مهاجرات أخريات في تونس.

ويفتتح المهرجان عروضه بالفيلم الوثائقي "لاريسا" للمخرج إيلم كليموف، الذي يكرّم من خلاله زوجته المخرجة السوفيتية الراحلة لاريسا شيبيتكو، الحائزة جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عن فيلم "الصعود"، فيما يُختتم المهرجان بالفيلم الفرنسي "بين السماء والأرض" للمخرجة أليس فيال، في أول تجربة لها في الأفلام الروائية الطويلة، بعد نجاحه جماهيرياً ونقدياً في فرنسا.

وقالت مديرة برنامج المهرجان نايا غوسيفا إن الدورة الحالية تجمع طيفاً واسعاً من الأصوات السينمائية التي تعكس تجارب إنسانية متقاربة رغم اختلاف البيئات والثقافات، مؤكدة أن الأعمال المشاركة تطرح قضايا معاصرة من زوايا متعددة وتسهم في فتح مساحات للحوار بين الشعوب.

ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض السينمائية، إذ يتضمن البرنامج لقاءات مفتوحة مع صناع الأفلام المشاركين، إضافة إلى جلسات نقاش تتناول تحديات الإنتاج السينمائي المعاصر، وآفاق التعاون الدولي، ودور المرأة في صناعة السينما.

وتتولى تقييم الأفلام لجنة تحكيم دولية تضم عدداً من المخرجين والمنتجين والنقاد، من بينهم المخرجة والمنتجة الهندية سافو سرفراز علم، والممثلة الروسية إيلينا ليادوفا، والمنتج الألماني مايكل شليخت، والممثلة والمخرجة ماروسيا فومينا، والناقد السينمائي سيرغي ديشين.

ويحمل ملصق الدورة صورة المخرجة الفرنسية أليس غاي- بلاشيه، التي تُعد أول امرأة أخرجت فيلماً في تاريخ السينما، في إشارة إلى الدور الريادي الذي لعبته المرأة في نشأة الفن السابع، وإلى الرسالة التي يسعى المهرجان إلى ترسيخها من خلال دعم الإنتاجات السينمائية النسائية وإبراز حضورها على الساحة الدولية.