سوء التغذية يهدد حياة 4.2 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع في السودان
يواجه نحو 19.5 مليون شخص في السودان انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بينهم 5.1 مليون شخص يعانون أشد تداعيات الجوع، وسط تفاقم الاحتياجات الإنسانية واستمرار النزوح ونقص التمويل اللازم لإيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين من الصراع.
مركز الأخبار ـ تتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان مع استمرار الصراع منذ أكثر من ثلاثة سنوات، وتراجع التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية وتعثر وصولها إلى المحتاجين، مما يهدد حياة المدنيين وتزيد من معاناتهم.
كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس الأحد 27 أيلول/سبتمبر، أن 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وفق أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، في حين يواجه 5.1 مليون شخص أشد تداعيات الجوع، مع استمرار الاحتياجات المتزايدة في البلاد.
ولفت مكتب البرنامج الأممي الانتباه إلى أن نحو 4.2 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع يعانون سوء التغذية، مشيراً إلى أن عدد النازحين داخل السودان بلغ 8.8 مليون شخص، بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة في أيار/مايو الماضي، بينما وصل عدد الأشخاص الذين نزحوا خارج البلاد منذ اندلاع الصراع في نيسان/أبريل 2023، إلى 4.6 مليون شخص، وفق بيانات المنظمة في حزيران/يونيو الماضي.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد جددت قبل عدة أيام تحذيرها من أن إمدادات الممر الإنساني المشترك الذي تديره ستنفد في غضون أقل من أسبوعين، وقد تتوقف عملياته تماماً بحلول نهاية العام الجاري، ما لم يتم توفير المزيد من التمويل، مؤكدة أن المرر يُستخدم من قبل أكثر من 100 منظمة إنسانية لإيصال مواد الإيواء الحيوية، والمواد غير الغذائية، ومستلزمات النظافة إلى المحتاجين بسرعة وكفاءة في جميع أنحاء السودان، وقد استفاد منها أكثر من 2.84 مليون شخص في السودان منذ تموز/يوليو 2023.
وأفادت المتحدثة باسم المنظمة زوي برينان، أن عدم توفر المأوى الملائم للنازحين وسط استمرار القتال، وبالتزامن مع الفيضانات والأمطار الغزيرة، ينطوي على مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض، والتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وانفصال الأسر، والتهجير القسري، لاسيما في المواقع المكتظة.