العفو الدولية تحذر من إعادة سجن ناشطة تونسية بأحكام تصل لـ 25 عاماً

حذرت منظمة العفو الدولية من خطر إعادة الناشطة الحقوقية التونسية سهام بن سدرين إلى السجن، عقب صدور حكمين قضائيين بحقها يقضيان بسجنها بإجمالي 25 عاماً.

مركز الأخبار ـ تشهد الأوساط المدنية والسياسية في تونس تصاعداً غير مسبوق في الملاحقات القضائية والأحكام السجنية الصادرة بحق الناشطين والحقوقيين وصنّاع الرأي، عبر توجيه تهم فضفاضة تتعلق بالأمن القومي، والتآمر، والمخالفات المالية.

تواجه الناشطة الحقوقية التونسية سهام بن سدرين خطر إعادة سجنها عقب صدور حكمين قضائيين بحقها يقضيان بسجنها بإجمالي 25 عاماً، وأوضحت منظمة العفو الدولية، أمس الأحد 27 أيلول/سبتمبر، أن هذين الحكمين يرتبطان بقضيتين من أصل 7 قضايا ملاحقة فيها بسبب عملها السابق كرئيسة لهيئة الحقيقة والكرامة.

وأضافت المنظمة أن سهام بن سدرين لا تزال حرة في الوقت الراهن، في انتظار البت في الاستئناف، غير أنها تواجه خطر إعادة توقيفها لتنفيذ العقوبة. كما تواجه خمس قضايا أخرى صدرت بحقها على خلفيتها قرارات بالمنع من السفر.

سهام بن سدرين قد احتُجزت، بحسب منظمة العفو الدولية، منذ بداية آب/أغسطس 2024 إلى التاسع عشر من شباط/فبراير 2025، قبل أن تصدر محكمة الاستئناف في تونس قرار الإفراج عنها بكفالة إلى حين المحاكمة.

واعتبرت المنظمة الملاحقات القضائية السبع التي تواجهها سهام بن سدرين استهدافاً مباشراً لنشاطها الحقوقي المشروع خلال فترة رئاستها لهيئة الحقيقة والكرامة؛ وهي المؤسسة المسؤولة عن ملفات العدالة الانتقالية والتحقيق في الانتهاكات السابقة بالبلاد.

وأكدت المنظمة أن إجراءات المحاكمة شهدت انتهاكات واضحة لضمانات المحاكمة العادلة، داعيةً السلطات التونسية إلى إلغاء الأحكام وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها.

كما حذرت من خطورة هذه القضية على مستقبل العدالة الانتقالية، مشيرةً إلى أنها تهدد قدرة العاملين في هذا المجال على أداء مهامهم الرسمية دون خوف من ملاحقات انتقامية لاحقة.