RAJIN يُحيي ذكرى غربتلي أرسوز ويتعهد بتصعيد النضال
بمناسبة الذكرى السنوية التاسعة والعشرين لرحيل غربتلي أرسوز، جدد إعلام المرأة الحرة RAJIN عهده بمواصلة النضال ضد العقلية الذكورية والرقابة الرقمية الممنهجة، مؤكداً التزامه بحمل راية الحقيقة وكشف الانتهاكات.
مركز الأخبار ـ تستذكر الأوساط الإعلامية الذكرى السنوية لاستشهاد المناضلة غربتلي أرسوز، أول رئيسة تحرير في تاريخ الصحافة الكردية، والتي واجهت الملاحقات والاعتقالات دفاعاً عن كشف الحقائق، قبل أن تفارق الحياة في السابع من تشرين الأول عام 1997 إثر هجوم عسكري.
أصدر إعلام المرأة الحرة (RAJIN) اليوم الأربعاء السابع من تشرين الأول/أكتوبر بياناً في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل غربتلي أرسوز، الواجهة البارزة للصحافة الحرة والحركة الثورية لتحرير المرأة.
واستعرض البيان مسيرتها الحافلة منذ ولادتها عام 1965 في ولاية إيلازيغ، وتخرجها من كلية الكيمياء حيث عملت كمساعدة باحثة قبل أن تختار طريق النضال عام 1987، مشيراً إلى أن المحطات النضالية لغربتلي أرسوز بدأت من اعتقالها عام 1989، مروراً بتوليها رئاسة تحرير صحيفة "أوزغور غونديم" عام 1993 عقب الإفراج عنها، وتعرضها لتعذيب شديد إثر مداهمة الصحيفة واحتجاز طاقمها.
وأضاف البيان أنه بعد اعتقالها الثاني الذي دام ستة أشهر، وتصاعد تهديدات قوى مكافحة التمرد، التحقت غربتلي أرسوز عام 1995 بكفاح الجبال في كردستان كمقاتلة ثورية، وتولت مناصب قيادية، مؤكداً أنه يقف إجلالاً وتكريماً لجميع شهداء أكتوبر وفي مقدمتهم غربتلي أرسوز (زينب)، التي استشهدت في كمين في إقليم جنوب كردستان في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر من عام 1997.
ولفت البيان الانتباه إلى مرور 29 عاماً على استشهاد غربتلي أرسوز "مثل جميع الذين كرسوا حياتهم مدركين أن الحياة التي حلموا بها وتمنوها لا تتحقق بالمعجزات بل بالنضال، فإن غربتلي أرسوز ليست ممن يطويهم النسيان اليوم، بل هي منارة للمضي قُدماً، فعلى مر التاريخ أثبت أولئك الذين اختاروا حياة المقاومة والنضال في ظل الظروف الفاشية رغم الثمن الباهظ أنهم يملكون الإرادة الحرة، والوعي العميق والقلب الشجاع، تماماً كرفيقتنا غربتلي أرسوز".
وجدد إعلام المرأة الحرة في بيانه العهد مع ذكراها "يطل علينا يوم الصحفيات الكرديات الذي يخلد منذ عام 2014 مسيرة وتضحيات غربتلي أرسوز، تحية إجلال وفخر لكل يدٍ قابضة على القلم والكاميرا، تواصل السير في الدرب الذي عبدته دماء الشهيدات الباحثات عن الحرية والحقيقة، إن الإصرار على نقل الخبر اليوم وسط مشهدٍ تشن فيه السلطات حرباً علنية على حرية الصحافة عبر الاعتقال، الترهيب، عرقلة التغطيات، الانتهاكات القائمة على أساس الجنس يرفع من شأن هذا العطاء ويمنحه قدسيةً ومعنى أعمق".
"سنواصل كشف الحقيقة ونشرها"
وأكد البيان أن أساليب الضغط "تتزايد كماً ونوعاً وتنتشر عبر مختلف المنصات، حيث تُغلق حسابات الصحفيين على وسائل التواصل الافتراضي وتُحجب مواقعهم الإخبارية ومنشوراتهم تماماً أو يُحظر الوصول إليها، مما يُفضي إلى فرض رقابة رقمية، ومن الواضح أننا كصحفيات نسير على خطى غربتلي أرسوز ونرسخ تقليد حرية الصحافة، لن يثنينا شيء عن كشف الحقيقة مهما بلغت سياسات الضغط والتخويف، إننا نعلم أن العالم يُجر إلى حروب، صراعات، قتل للنساء، فقر، حرمان، تدمير بيئي؛ نتيجةً للعقلية الذكورية المهيمنة ونرى جهداً ممنهجاً لإخفاء نضال المرأة من أجل التحرر، وسعيها لنيل حقوقها وإنجازاتها، وإدراكاً منا أن قضايا المرأة هي المقياس الأساسي للمشاكل المجتمعية، سنواصل النضال ضد العقلية واللغة والنهج المتحيز جنسياً السائد في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الإعلام لنكون ذاكرة المرأة وصوتها وصوت جميع المضطهدين ولنحقق ونكتشف الحقيقة وننشرها".
"إن شفين بينغول، شيلان أراس، دينيز فرات، نوجيان إرهان، دليشان إيبش، دلوفان كفر، إمين ديمير، كلستان تارا، هيرو بهاء الدين، جيهان بلكين، ناكيهان أكارسال، وجميع شهدائنا الآخرين الذين يعتبرون من واجبهم مواصلة ودعم الإرث الذي تركته غربتلي أرسوز يواصلون إنارة نضالنا وتوجيهه بذكرياتهم" وفقاً للبيان.
وأشار البيان إلى أن القائد عبد الله أوجلان قال في رسالته إلى حفل توزيع جائزة غربتلي أرسوز للصحافة النسائية، الذي أقيم لأول مرة العام الماضي "من واجبنا إحياء ذكرى غربتلي أرسوز ونقل أفكارها ونضالها إلى الأجيال القادمة".
واختتم البيان بالتأكيد على أنه "بصفتنا إعلام المرأة الحرة، سنواصل توسيع نطاق تنظيمنا، مستمداتٍ العزيمة من ثقافتنا الحياتية وتقاليدنا الكفاحية التي عمدها إرث شهدائنا، وإننا من منطلق إيماننا بأن انتصار الدرب الذي بذلوا أرواحهم لأجله هو السبيل لتحرير العالم وتجميله، واهتداءً بنموذجنا الديمقراطي والبيئي والتحرري للمرأة سنصعد من مستوى نضالنا، وسنعمل بكل طاقتنا من أجل تجسيد مجتمع اشتراكي ديمقراطي حُر".