تونس... تطور قضائي جديد في قضية طفلة الملاسين مع ازدياد الموقوفين
شهدت قضية الطفلة التونسية "يقين"، تطوراً جديداً مع إيقاف شقيقين ووالدتهما للاشتباه في صلتهم بالملف، في وقت تستمر فيه الأبحاث الأمنية والقضائية لتحديد ملابسات القضية والمسؤوليات المحتملة لكل طرف.
مركز الأخبار ـ تتواصل في تونس التحقيقات الأمنية والقضائية في قضية طفلة الملاسين وسط تطورات جديدة تمثلت في إيقاف عدد من الأشخاص للاشتباه في صلتهم بالملف.
شهدت قضية طفلة الملاسين والتي تدعى "يقين"، البالغة من العمر 16 عاماً، اليوم الثلاثاء السادس من تشرين الأول/أكتوبر، تطوراً جديداً مع إيقاف شقيقين ووالدتهما للاشتباه في وجود صلة لهم بالملف، في وقت تتواصل فيه الأبحاث الأمنية والقضائية لكشف ملابسات القضية وتحديد مسؤولية كل طرف، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وبحسب ما ورد تولت الوحدات التابعة للفرقة المختصة بمكافحة العنف ضد المرأة والطفل للحرس الوطني بمدينة بن عروس تنفيذ الإيقافات، بعد تحريات ومتابعات أمنية استمرت عدة أيام، وأسفرت عن تحديد أماكن وجود المشتبه بهم وإيقافهم.
وجرى الاحتفاظ بالموقوفين على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وإجراء الاستنطاقات التفصيلية التي من المنتظر أن تكشف طبيعة صلة كل منهم بالوقائع موضوع التحقيق.
وتأتي الإيقافات الجديدة في إطار توسع دائرة الأبحاث الأمنية والقضائية، التي تهدف إلى تحديد جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالقضية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع مواصلة التحقيق في الأدوار المنسوبة إلى كل طرف على حدة.
وكان الملف قد شهد خلال الأيام الماضية سلسلة من الإيقافات، من بينها الاحتفاظ بفتاة تبلغ من العمر 22 عاماً للاشتباه في صلتها بالقضية، إضافة إلى أربعة شبان، بينهم تلميذ، على ذمة التحقيقات.
وتواصل الجهات المختصة جمع المعطيات والأدلة المتعلقة بالواقعة، بالتوازي مع الاستماع إلى المشتبه بهم وكل من يمكن أن تكون لديه معلومات ذات صلة بالملف.
وتبقى هذه الإجراءات القضائية في إطار التحقيقات الجارية، ولا تمثل حكماً بالإدانة، في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات القضائية اللازمة وفق ما ستسفر عنه التحقيقات.
وفي سياق متصل، حدد قاضي التحقيق يوم غد الأربعاء السابع من تشرين الأول/أكتوبر، موعداً لإجراء الاستنطاقات التفصيلية للموقوفين، في خطوة يفترض أن تتيح التعمق في ملابسات القضية ومواجهة المعنيين بما توفر من معطيات وأدلة ضمن الملف.
كما تتواصل الإجراءات المتعلقة بالطفلة الضحية، في انتظار تحسن حالتها الصحية والنفسية بما يسمح باستكمال ما يقرره القضاء من إجراءات قانونية، بما في ذلك المكافحات والاستماعات عند الاقتضاء، مع مراعاة وضعها بصفتها قاصراً وضحية.
وكانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن قد تدخلت لمتابعة وضع الطفلة، وتأمين الإحاطة النفسية والاجتماعية اللازمة لها ولأسرتها، في ظل حساسية القضية وانعكاساتها على الضحية ومحيطها.
وأكدت الوزارة في هذا السياق على ضرورة حماية هوية الطفلة، مع التحذير من نشر صورها أو أي معلومات أو معطيات يمكن أن تؤدي إلى الكشف عن هويتها، باعتبارها قاصراً وضحية في قضية ما تزال أمام القضاء.