قتلى ومصابون في غارات جديدة وسط مخاوف من كارثة إنسانية متصاعدة

أعلنت وزارة الصحة مقتل ثلاثة مدنيين وانتشال جثمان رابع خلال الساعات الماضية، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 72 ألف قتيل، فضلاً عن آلاف المصابين.

مركز الأخبار ـ تشهد غزة تفاقماً غير مسبوق في الأزمات الإنسانية، مع اتساع رقعة النزوح الداخلي وانهيار الخدمات الأساسية في معظم مناطق القطاع، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في ظروف معيشية قاسية.

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء السادس من أيار/مايو، أن الساعات الأخيرة شهدت مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل، إضافة إلى انتشال جثمان رابع من تحت الأنقاض، فيما أصيب 16آخرون جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة، وبذلك ترتفع حصيلة القتلى منذ بدء الحرب إلى 72 ألفاً و619 قتيلاً.

وتأتي هذه الحصيلة الدامية في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي كان من المفترض أن يضع حداً لعامين من العمليات العسكرية المكثفة. ووفق بيانات وزارة الصحة أسفرت هذه الخروقات وحدها عن مقتل 837 شخصاً وإصابة 2381 آخرين، بينما جرى انتشال 769 جثماناً من بين الركام والشوارع خلال الأشهر الماضية.

 

دمار واسع ونزوح غير مسبوق

وخلّفت الحرب التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي وصفتها جهات حقوقية دولية بالإبادة الجماعية، دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بما يقارب 70 مليار دولار، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية.

ودفع الدمار الواسع بموجات نزوح غير مسبوقة داخل القطاع، حيث اضطر مئات الآلاف من العائلات إلى ترك منازلها أكثر من مرة، متنقلين بين مناطق لا تتوفر فيها سوى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وتعيش آلاف الأسر في خيام مؤقتة أو مبانٍ مدمرة جزئياً، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والدواء.

 

تداعيات إنسانية متفاقمة

وحذرت منظمات الإغاثة الدولية من أن استمرار الغارات رغم وقف إطلاق النار يفاقم الوضع الإنساني، ويعرقل وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً، كما تشير تقارير ميدانية إلى انتشار الأمراض المعدية في مراكز الإيواء المكتظة، وارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال.

وفي ظل هذه الظروف، يرى مراقبون أن استمرار العنف يهدد بانهيار ما تبقى من الاتفاق الهش، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.