نانا خانم بابازاده… قصة ترحيل تثير الجدل حول حقوق الإنسان في تركيا
تم ترحيل الناشطة النسوية والحقوقية والناشطة الأذربيجانية نانا خانم بابازاده، ودعت "مبادرة الحرية لنانا" إلى تفعيل آليات الحماية الدولية اللازمة لكي تتمكن من مواصلة حياتها في بلد آمن.
إسطنبول ـ عقدت "شبكة التضامن مع المهاجرين واللاجئين" و"مبادرة الحرية لنانا"، مؤتمراً صحفياً في فرع إسطنبول لجمعية حقوق الإنسان (İHD) بشأن الانتهاكات التي تعرضت لها طالبة الماجستير في جامعة إسطنبول نانا خانم بابازاده.
المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الخميس 25حزيران/يونيو في إسطنبول بشأن قضية نانا خانم بابازاده اختتمت ببيان صحفي تضمن عدة مطالب.
وتم التأكيد في البيان على أن نانا بابازاده أصبحت هدفاً لنظام الهجرة أثناء دراستها في جامعة إسطنبول، وإنه تم استدعاؤها من قبل مؤسسات رسمية وإجبارها على الإبلاغ عن دائرة أصدقائها، ولكن بعد رفضها الانصياع لهذه الضغوط، تم اعتقالها، وتعرضت أثناء الاحتجاز لعنف جسدي ونفسي بهدف إجبارها على التعاون، لكنها لم تستسلم.
وأكد البيان أنه "خلال فترة احتجازها التي استمرت شهرين في مراكز الترحيل في أرفنوتكوي وتشاتالجا، تعرضت نانا لتعذيب ممنهج لإجبارها على توقيع وثائق "العودة الطوعية"، وتعرضت للتفتيش العاري، وحُرمت من الرعاية الصحية ومن الاحتياجات الأساسية، وبسبب كونها نباتية لم تتمكن من الحصول على غذاء مناسب، وعانت من سوء تغذية لفترة طويلة، ورغم تدهور حالتها الصحية لم تحصل على العلاج اللازم، ولم تُنقل إلى المستشفى إلا عندما أصبحت حالتها حرجة".
وبعد الاحتجاز غير القانوني، تم إرسال نانا بابازاده قسراً إلى أذربيجان، حيث قالت التقارير بحسب البيان إنها اضطرت للاختباء بسبب الملاحقة من الدولة، والاستهداف العلني، وتهديدات عائلتها.
وأضاف البيان أنه عند محاولتها مغادرة البلاد، تم تقديم بلاغ "فقدان جواز السفر" في تركيا دون موافقتها، كما أن "نانا انتقلت لاحقاً إلى جورجيا، لكن بسبب التعاون الأمني بين أذربيجان وجورجيا وسياسات التضييق على المعارضين، لم تتمكن من الشعور بالأمان هناك أيضاً، واضطرت إلى اللجوء إلى بلد ثالث يمكنها دخوله دون تأشيرة".
وأشار كذلك إلى أن نانا بابازاده حالياً تملك فقط حق إقامة لمدة 90 يوماً، وتعيش تحت تهديد دائم بالترحيل، دون أي حماية دولية.
واختتم البيان بتعداد مطالب المبادرة وتضمنت:
تفعيل آليات الحماية الدولية بشكل عاجل لضمان تمكين نانا خانم بابازاده من العيش في بلد آمن.
فتح تحقيق مستقل وفعال في انتهاكات حقوق الإنسان في مراكز الترحيل في تركيا.
إنهاء سياسات التجنيد/الإجبار على العمل الاستخباراتي، وتجريم النشطاء، وسياسات الترهيب العابرة للحدود ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنسويات ونشطاء حقوق المثليين وحقوق الحيوان.
على المؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني تعزيز التضامن مع نانا.