مئات النساء والأطفال المحتجزين في السودان يواجهون خطر الموت

كشفت شبكة أطباء السودان عن احتجاز أكثر من 6,500 شخص بينهم مئات النساء والأطفال، داخل معسكرات ومقار عسكرية بمدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.

مركز الأخبار ـ يواجه مئات الأطفال والنساء، داخل مراكز احتجاز قوات الدعم السريع، أوضاعاً بالغة الخطورة؛ وسط تحذيرات  من نقص حاد في الغذاء وتدهور مريع للأوضاع الصحية والظروف الإنسانية للمحتجزين.

أفادت شبكة أطباء السودان أمس الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر، بأن معلومات موثقة حصلت عليها تشير إلى وجود أكثر من 6,500 محتجز بينهم 709 امرأة ونحو 500 طفل دون سن الثامنة عشرة، في عدد من مواقع الاحتجاز بمدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.

ولفتت في بيان لها إلى أن مواقع الاحتجاز تشمل مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور "يوناميد" سابقاً، مقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، سجن أردمتا، مؤكدةً أن غالبية النساء المشمولات بالبيانات تم أسرهن في مدينة الفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، قبل نقلهن إلى الجنينة.

وأعربت الشبكة في بيانها عن قلقها إزاء ما وصفته بنقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية داخل أماكن الاحتجاز، محذرةً من المخاطر الصحية والإنسانية التي تهدد آلاف المحتجزين لاسيما النساء والأطفال.

وأشارت إلى ورود معلومات بشأن ارتفاع الوفيات اليومية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، داعية َالمنظمات الدولية بالتحرك العاجل للتحقق من أسباب الوفيات وضمان توفير الغذاء الكافي والرعاية الطبية للمحتجزين.

كما طالبت الشبكة بالسماح للجهات الطبية والإنسانية المستقلة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وتقييم الأوضاع فيها، والكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، وضمان حمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى توفير حماية خاصة للنساء والأطفال، والتحقيق في الوفيات ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها الأدلة، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.

وشددت الشبكة على أن هذه الأرقام قابلة للمراجعة والزيادة مع استمرار عملية رصد وتحديث البيانات الموثقة،  مشيرةً إلى عدم ورود أي تفاصيل مستقلة تحدد أسباب الوفيات أو تكشف عن الجهة المسؤولة عن إدارة مراكز الاحتجاز هذه.