مؤتمر ستار: سياسة الإعدام في إيران تكشف عن عجز النظام
أدان مؤتمر ستار في روج آفا تصاعد الإعدامات في إيران، معتبراً أنها تعكس عجز النظام أمام تصاعد المطالب الشعبية بالحرية والعدالة.
مركز الأخبار ـ في ظل تصاعد عمليات الإعدام في إيران، أدان مؤتمر ستار سياسة الإعدام والقمع بحق السجناء والنشطاء، معتبراً أنها تعكس ضعف النظام وعجزه، ودعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل.
أصدر مؤتمر ستار في روج آفا، اليوم الاثنين 31 آب/أغسطس، بياناً مكتوباً أدان فيه عمليات الإعدام في سجون إيران وشرق كردستان، موضحاً أن هذه السياسة التي تمارس ضد النشطاء في البلاد دليل على "ضعف النظام وعجزه".
جاء في البيان أن سياسة الإعدام في إيران تتزايد يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أنه خلال الأيام الأخيرة تم إعدام العديد من السجناء في سجون مختلفة. فبحسب ما أفادت به شبكة حقوق الإنسان في كردستان تم إعدام سبعة سجناء في سجون خرم آباد، وساري، رشت، ويزد، وأصفهان في الفترة ما بين 24 و26 آب/أغسطس الجاري.
وركز البيان بشكل خاص على قضية الشابة آرزو رستاد، البالغة من العمر 23 عاماً، معتبراً إعدامها مثالاً مؤلماً على سياسة الإعدامات في إيران "آرزو رستاد أُجبرت على الزواج في سن التاسعة عشرة، قبل أن تُحاكم لاحقاً بتهمة قتل زوجها ويُحكم عليها بالإعدام وفق عقوبة القصاص".
ولفت البيان إلى أن آرزو رستاد أُعدمت في 24 آب/أغسطس الجاري داخل السجن المركزي في أصفهان. واستناداً إلى ما أوردته شبكة حقوق الإنسان في كردستان، فإن السلطات الإيرانية لم تعلن خبر تنفيذ حكم الإعدام بحقها للرأي العام.
وعبر مؤتمر ستار، من خلال بيانه، عن تضامنه مع عائلة آرزو رستاد وجميع النساء اللواتي أعدمن، كما جدد دعمه للنساء والشباب ومختلف شعوب إيران التي تواصل نضالها من أجل الحرية، مؤكداً أن استمرار عمليات الإعدام والقمع لن يتمكن من إخماد مطالب الشعوب بالحرية والعدالة.
الإعدام كأداة للترهيب وإسكات المعارضة
وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني، بدلاً من الاستجابة للغضب المتزايد داخل المجتمع ولمطالب الحرية، يستخدم الإعدام كأداة للترهيب وإسكات المعارضة "إن إعدام الأشخاص المرتبطين بشكل خاص باحتجاجات كانون الثاني 2026، يُظهر أن هذه السياسة تُستخدم أيضاً لقمع المعارضة الاجتماعية والسياسية. ويُعد إعدام مجيد أدينه في 23 آب أحد أحدث الأمثلة على هذه السياسة. وقد أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن مجيد أدينه أُعدم على خلفية ارتباطه باحتجاجات كانون الثاني".
مقاومة شعوب إيران مستمرة
وأوضح أن استمرار عمليات الإعدام يكشف عن ضعف النظام الإيراني وعجزه، ويزيد من اتساع الهوة بين الشعب والسلطة "كلما ازداد القمع، حلّ الغضب محل الخوف، ويتحول الغضب بدوره إلى مقاومة".
وأكد البيان أن مقاومة شعوب إيران لم تتوقف، مشيراً إلى أن النساء والشباب والعمال والطلاب ومختلف الشعوب والمكونات في البلاد يواصلون التمسك بمطالبهم في الحرية والعدالة، رغم استمرار القمع.
كما حدد البيان جملة من المطالب، أبرزها الوقف الفوري لعمليات الإعدام، وإنهاء الضغوط والقمع الممارس بحق السجناء السياسيين، واحترام إرادة النساء والشعوب في الحرية، إلى جانب الاعتراف بحق شعوب إيران في العيش ضمن نظام ديمقراطي وحر.