ممثلون عن روج آفا بجنوب كردستان يدينون الانتهاكات التي طالت الرموز الكردية في الحسكة
أدانت ممثلية روج آفا في إقليم جنوب كردستان الانتهاكات التي طالت الرموز القومية الكردية في الحسكة، محذّرةً من تداعياتها على السلم المجتمعي والتعايش بين مكونات سوريا.
السليمانية ـ تتواصل ردود الفعل المستنكرة تجاه الاعتداءات التي طالت الرموز الكردية؛ حيث أدانت ممثلية روج آفا في إقليم جنوب كردستان التجاوزات التي استهدفت الرموز القومية وقيم الشهداء والنساء، وذلك عبر بيان مشترك.
أصدر اليوم السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر، أعضاء ممثلية الإدارة الذاتية لروج آفا ومؤتمر ستار، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بإقليم جنوب كردستان بياناً مشتركاً بشأن الانتهاكات التي طالت الرموز الكردية في محافظة الحسكة.
وباسم مؤتمر ستار قالت برفين شيخو أنه "في ظل التطورات والتغييرات الجارية في سوريا، أثار انتشار الصور ومقاطع الفيديو التي تُظهر الانتهاكات والتجاوزات بحق الرموز الكردية، والأعلام، وصور الشهداء، والرموز المقدسة للمرأة الكردية في محافظة الحسكة استياءً وقلقاً بالغاً"، وأضافت أنهن كممثلات روج آفا في إقليم جنوب كردستان يستنكرن بشدة هذه الممارسات وتعتبرهن تهديداً للتعايش السلمي ونشراً لخطاب الكراهية،"هذه الأفعال ليست مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تشكل خطراً يهدد السلم والتعايش القومي".
وطالبت الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية داخل سوريا وخارجها بالتحقيق في هذه الحوادث.
"مستقبل سوريا يبنى من خلال الاعتراف المتبادل"
وأشارت إلى أن "الشعب الكردي مكون أصيل وأساسي في سوريا، وإن حقوقه القومية والسياسية والثقافية مشروعة وتستحق الحماية، وتعتبر التجاوزات التي تطال رموز المرأة محاولة للنيل من إرادتها، ولذلك نحمّل سلطات حكومة دمشق المسؤولية عن حماية سلامة وحياة المواطنين الكرد وحقوقهم ورموزهم، ومنع التحريض على الكراهية".
كما وجّهت دعوة إلى الأحزاب السياسية والمنظمات النسوية في إقليم جنوب كردستان "يتوجب علينا إدانة هذه الأفعال بوضوح والوقوف بوجه خطاب الكراهية"، مؤكدةً أن "مستقبل سوريا لن يُضمن عبر التحريض والتهميش، بل يُبنى من خلال الاعتراف المتبادل، واحترام الرموز والهوية القومية، وتحقيق العدالة والشراكة الحقيقية".
قلق واسع بشأن حماية الهوية الكردية في سوريا
من جانبها، قالت عضوة الإدارة الذاتية في إقليم جنوب كردستان زهية علي رشيد "مع التغييرات التي تشهدها سوريا، أثارت الانتهاكات ضد الرموز والشعارات القومية الكردية في الحسكة قلقاً واسعاً بشأن حماية الهوية الكردية والسلم المجتمعي، إن الإهانة التي تعرض لها علم كردستان وصور الشهداء ورموز نضال المرأة الكردية ليست مجرد انتهاك للرموز القومية فحسب، بل قد تؤدي إلى انتشار خطاب الكراهية وإضعاف الثقة بين مكونات المجتمع، لذا، من الضروري أن تجري السلطات السورية تحقيقاً شفافاً وتمنع تكرار هذه الأفعال".
وأكدت أن "الرموز الكردية هي جزء من هوية وتاريخ ونضال الشعب الكردي، وإن الإهانة بها لا تمثل فقط انتهاكاً لكرامة أمة واحترامها، بل تُعدّ أيضاً تهديداً لبناء سوريا ديمقراطية وتشاركية، إن حماية الحقوق والحريات، واحترام الرموز القومية، ومحاسبة المنتهكين هي الأسس الجوهرية لتعزيز السلام والتعايش، ولن يقلل الاستخفاف محاولات التهميش من نضال ومقاومة المرأة الكردية، بل إن احترام حقوق وكرامة المرأة وجميع مكونات المجتمع هو السبيل الوحيد للوصول إلى العدالة والشراكة الحقيقية".