'عمل الكومينات مجتمعي ولا يدخل ضمن خطط الاندماج'
أكدت هيفي أحمد الرئيسة المشتركة لمجلس مدينة قامشلو، أن جوهر المشروع المجتمعي في روج آفا ما يزال قائماً على الكومينات، وأن مشروع الإدارة الذاتية هو مشروع كومينالي بالأساس، قائم على الحياة المشتركة والتضامن.
نغم جاجان
قامشلو ـ يختلف نظام الدولة الذي هو بطيعة الحال مركزي هرمي، عن نظام الإدارة الذاتية في روج آفا الذي يعمل وفقاً لرؤية مختلفة تشكل فيها الكومينات ركيزة مجتمعية أساسية لتنظيم الحياة.
تلعب الكومينات دوراً مهماً في تنظيم المجتمعات المحلية، حيث تعمل كحلقة وصل أساسية بين السكان، وهي تهدف إلى تنسيق الأعمال اليومية، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وضمان مشاركة الجميع في القرارات التي تؤثر على حياتهم، وبفضل هذا التنظيم المستمر، تبقى الكومينات مؤسسة محلية أساسية تساهم في استقرار المجتمع وتعزز الشعور بالانتماء بين أعضائها.
هيفي أحمد الرئيسة المشتركة لمجلس مدينة قامشلو في روج آفا، أوضحت أن الكومينات لا تُدمج ضمن الإدارة الذاتية، بل تقوم بعمل اجتماعي "نظام الدولة نظام مركزي، أما الكومين فهو نظام اجتماعي، لذلك تقوم الكومينات بالأعمال والخدمات الاجتماعية، ولا يوجد لها دور في الاندماج".
ولكنها بينت أنه ربما تحدث بعض التغييرات ضمن هيكلية الكومين لكن من ناحية المجتمع لا يحدث تغيير، وسيستمر العمل الخدمي والاجتماعي لأنه حاجة دائمة "لن يحدث تغيير في طبيعة الكومينات لكن سيتم تقليل عددها".
"الشعب يتعلم وينظم نفسه عبر الكومينات"
وأوضحت هيفي أحمد أنه في كل حي يوجد كومين، يساهم في حل مشاكل ذلك الحي "الكومين نظام اجتماعي قائم منذ البداية، وينشط في الأعمال المجتمعية ويحاول إيجاد حلول للمشاكل ضمن حدود معينة، فالشعب يتعلم وينظم نفسه عبر الكومينات".
وتُعطي الكومينات أهمية كبيرة للمجتمع والنساء والشباب خاصةً، وهناك عدة لجان مثل لجنة الصحة، والتعليم، والصلح، والمرأة، إذا قامت هذه اللجان بدورها الأساسي، فإن جميع احتياجات ومشاكل المجتمع سيتم حلها".
"مشروعنا هو مشروع كومينالي"
وأشارت محدثتنا إلى أن "الاندماج الذي يتم هو اندماج إداري، لكن من حيث عمل الكومينات وخدماتها لم يحدث أي تغيير، فالعمل الاجتماعي للكومينات سيستمر، ونحاول دمج عدة كومينات معاً وبذلك تقليل عدد الكومينات من أجل تقوية دورها ومهمتها، حتى تتمكن من القيام بعمل وخدمات أكبر".
وسلّطت كذلك الضوء على التحديات التي تواجه الكومينات "الكومين يمر بالعديد من العقبات لأن مشاكل المجتمع كثيرة، ولا يمكننا إيجاد الحل لكل هذه المشاكل. الكومين يعمل يومياً على مستوى الخدمة والعمل، لكن من ناحية البنية المؤسساتية، أحياناً لا تُحل بعض المشاكل ضمن الكومين بل تُحال إلى المؤسسات، ما نريده هو أن تتجه المؤسسات نحو الكومينات وأن تكون قادرة على الاستجابة لمشاكلها، لأن بعض القضايا الاجتماعية الأولى تذهب إلى الكومينات ثم تُحال إلى الجهات المختصة، هناك بعض الإشكالات في هذا الجانب، بحيث يجب أن تولي المؤسسات اهتماماً أكبر بالكومينات".
وأكدت هيفي أحمد في ختام حديثها أن "مشروعنا هو مشروع كومينالي، مشروع حياة مشتركة، حرة، قائمة على التكامل والتضامن، وهذا هو نظام الأمة الديمقراطية، في الشرق الأوسط هذا تقليد أصيل، ففي بلاد ما بين النهرين التي تُعرف بأنها مهد الإنسانية حيث تشكلت الحياة تتعايش ضمن الكومينات جميع المكونات والثقافات واللغات".