مخلفات الحرب تهدد حياة المدنيين وتسجل 14 حادثة خلال 15 يوماً
المرصد السوري لحقوق الإنسان يكشف عن حصيلة ضحايا مخلفات الحرب خلال النصف الأول من الشهر الجاري.
مركز الأخبار ـ حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان، عقب تسجيل 14 حادثة انفجار لمخلفات الحرب خلال 15 يوماً، من أن استمرار تجاهل هذا الملف يعرّض مزيداً من المدنيين ولا سيما الأطفال والمزارعين ورعاة الأغنام لخطر الموت والإصابة، مطالباً الجهات المعنية والمنظمات المختصة بتحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لإزالة الألغام ومخلفات الحرب.
تواصل مخلفات الحرب تهديد حياة المدنيين في مناطق سورية عدة، مع تسجيل 14 حادثة انفجار ألغام أرضية وذخائر غير منفجرة خلال النصف الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 12 من المدنيين، بينهم 6 أطفال، وفق توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتوزعت الحوادث على مناطق في حماة والرقة ودرعا وريف دمشق والسويداء ودير الزور وحلب وحمص، وطالت أطفالاً كانوا في محيط منازل مهجورة أو يرعون الأغنام، إلى جانب مزارعين وسائقين كانوا يعملون في الأراضي الزراعية والطرق، في مشهد يعكس استمرار المخاطر التي تلاحق السكان حتى في أثناء ممارسة أعمالهم اليومية، مع بقاء الألغام والذخائر غير المنفجرة تهديداً قائماً لحياة المدنيين.
وعليه طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية والمنظمات المختصة بتحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لإزالة الألغام ومخلفات الحرب من المناطق المأهولة والأراضي الزراعية ومناطق رعي الأغنام والطرق التي يستخدمها المدنيون، وإجراء مسح ميداني شامل لتحديد المواقع الملوثة وتأمينها ومنع الاقتراب منها إلى حين تطهيرها بشكل كامل.
كما شدد على ضرورة وضع إشارات تحذيرية واضحة في المناطق الخطرة، وإطلاق حملات توعية واسعة تستهدف الأطفال والسكان المحليين، وعدم الاكتفاء بإجراءات شكلية لا تحدّ من المخاطر الفعلية، في ظل استمرار سقوط قتلى وجرحى نتيجة انفجارات تحصد أرواح المدنيين وتهدد حياتهم اليومية.
وحذر المرصد من أن استمرار تجاهل هذا الملف يعرّض مزيداً من المدنيين، ولا سيما الأطفال والمزارعين ورعاة الأغنام، لخطر الموت والإصابة، ويؤكد أن حماية أرواح السكان تستوجب تحركاً فورياً وجاداً، ومحاسبة الجهات المقصّرة في اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه المخاطر.