مهرجان أدب وسينما المرأة يرسخ حضوره كمنصة ثقافية وطنية ودولية
على مدار أربعة أيام سيقدم مهرجان "سعيدة الوطني" لأدب وسينما المرأة، برنامجاً ثرياً يجمع بين العروض السينمائية واللقاءات الأدبية والورشات التدريبية، في فضاء يهدف إلى دعم الإبداع النسوي وترسيخ حضور المرأة في المشهد الثقافي.
الجزائر ـ كرم مهرجان "سعيدة الوطني" لأدب وسينما المرأة في الجزائر، الفنانة الراحلة باية بوزار "بيونة"، خلال حفل انطلاق فعاليات دورته التاسعة تحت شعار "ما لا يُرى يصنع الصورة".
انطلقت فعاليات الطبعة التاسعة من المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة بولاية سعيدة، مساء أمس السبت 2 أيار/مايو، وسط أجواء ثقافية وفنية احتفالية، وبمشاركة واسعة لوجوه أدبية وسينمائية من داخل الجزائر وخارجها.
وحملت هذه الدورة طابعاً دولياً لافتاً بمشاركة تونس وإسبانيا وفلسطين، كما خُصّصت لاسم الفنانة الراحلة باية بوزار "بيونة"، تحت شعار "ما لا يُرى يصنع الصورة"، في إشارة إلى البعد الإبداعي الذي يتجاوز ما يظهر على الشاشة ليغوص في الذاكرة والوجدان والقصص الإنسانية.
وشهد حفل الافتتاح لحظة وفاء مؤثرة عبر عرض فني استحضر مسيرة الفنانة الراحلة "بيونة"، وقدّم المنظمون لجان التحكيم الخاصة بالجوائز الأدبية والسينمائية، إلى جانب الإعلان عن قائمة الأفلام الروائية الطويلة المشاركة.
ويمتد برنامج المهرجان على مدار أربعة أيام، ويتضمن لقاءات أدبية حول الكتابة النسوية، منها أمسية شعرية بمشاركة كريمة مختاري ووسيلة بوسيس، جلسة حوارية مع الكاتبة الإسبانية آنا بيليسير حول "الكتابة الإسبانية بصيغة المؤنث بين التراث والحداثة".
وكذلك ورشات تدريبية (ماستر كلاس) في مهن السينما، إضافة إلى برنامج "منحة زرماني" لدعم كتابة السيناريوهات، وندوة ختامية بعنوان "الكتابة اليوم: أصوات نسوية وسرديات معاصرة"، تجمع ضيفات المهرجان في نقاش حول دور الأدب في التعبير عن قضايا المرأة.
وعرفت الحفلة الافتتاحية تفاعلاً كبيراً مع العرض التونسي "تحت الياسمينة في الليل"، الذي أضفى لمسة متوسطية راقية على الأمسية. كما حضرت القضية الفلسطينية بقوة من خلال الإشارة إلى فيلم "نساء من مسافة صفر من غزة"، في التفاتة إنسانية تعكس انفتاح المهرجان على قضايا المرأة والمقاومة.
ويعرض المهرجان مجموعة من الأفلام الطويلة والقصيرة، من بينها "حدة"، "بوبية"، "رقية"، "الشيباني"، "العواصف"، و"حراس الليل"، إضافة إلى الفيلم الفلسطيني "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، الذي يستعيد أحداث الانتفاضة الفلسطينية.
وبهذه الفعاليات المتنوعة، يواصل مهرجان سعيدة لأدب وسينما المرأة ترسيخ مكانته كمنصة وطنية ودولية تحتفي بإبداع المرأة، وتفتح المجال أمام تجارب فنية جديدة، وتؤكد أن الصورة السينمائية لا تصنع فقط بما يرى، بل بما يحس ويكتب ويعاش.