'هشاشة المنظومة الأمنية في سوريا تهدد الاستقرار وتفاقم مخاطر داعش'

حذرت ماجدة حسون رئيسة هيئة المرأة في مدينة كوباني، من تدهور الوضع الأمني في سوريا، مؤكدة أن ضعف المنظومة الأمنية وتزايد نشاط خلايا داعش والمجموعات المسلحة يهددان أمن واستقرار مختلف المناطق، ولا سيما مناطق روج آفا.

كوباني ـ شهدت سوريا حالة من الفوضى والصراع على مدى 15 عاماً، إلا أن الأوضاع ازدادت تعقيداً عقب سقوط نظام البعث وتشكيل حكومة مؤقتة. وخلال عام واحد فقط، شهد الوضع الأمني تدهوراً متسارعاً، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الفلتان الأمني.

تعيش سوريا، بما تتميز به من تنوع قومي وثقافي ولغوي، حالة من عدم الاستقرار تطال مختلف جوانب الحياة. ورغم استمرار الأزمات في العديد من المناطق، يبقى الملف الأمني الأكثر خطورة، في ظل هشاشة المنظومة الأمنية وعجزها عن فرض الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد. وتتزايد المخاوف بشكل خاص مع تنامي نشاط خلايا داعش وتصاعد تحركاتها وهجماتها، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الوضع الأمني في سوريا وإلى أي اتجاه يمضي.

 

"المنظومة الأمنية في سوريا ضعيفة جداً"

وفي هذا السياق أوضحت رئيسة هيئة المرأة في مدينة كوباني بروج آفا، ماجدة حسون أن المنظومة الأمنية في سوريا ضعيفة جداً "تعيش سوريا الكثير من الفوضى، لكن الوضع الأمني في المناطق هو الأكثر لفتاً للانتباه والخطورة.

وأضافت "نرى أن مخاطر داعش، وخصوصاً في المرحلة الأخيرة، أصبحت كبيرة جداً، إذ تنفذ خلاياه يومياً هجمات مختلفة. كما أنها تهدد أمن المنطقة بشكل واضح. ومن جهة أخرى، هناك مجموعات تنظم نفسها بهدف القتل والخطف والاغتصاب والسرقة. لذلك فإن المنظومة الأمنية في سوريا ضعيفة جداً، ويمكن القول إن هناك مخاطر كبيرة للغاية".

 

"نشهد انعدام الأمن بشكل ملموس"

وفيما يتعلق بالهجمات التي وقعت ضد النازحين من مدينة سري كانيه/رأس العين، قالت "توجد في سوريا محاولات لإعادة البناء وترميم مؤسسات الدولة، لكن للأسف الجانب الأمني يتدهور باستمرار ويخرج عن السيطرة"، مضيفةً "ما واجهه النازحون من سري كانيه قبل عدة أيام هي أيضاً واحدة من أوضح الأمثلة على انعدام الأمن والاستقرار في سوريا".

وتابعت "يُقال إن المناطق التي كانت محتلة أصبحت آمنة ومستقرة، وإن عودة النازحين قد بدأت، لكننا نرى أنه حتى الآن ما زالت هناك عقلية متطرفة وعنصرية وعدوانية. وإذا استمر هذا الوضع على هذا النحو، فأستطيع أن أؤكد أن سوريا ستشهد في تاريخها الحديث أكثر منظومات الأمن انهياراً".

وأشارت إلى أنه "في الوقت الحالي، لا يجرؤ أحد على الانتقال ليلاً من منطقة إلى أخرى. لماذا؟ بسبب انتشار وتزايد خلايا داعش، وكذلك المجموعات المستقلة التي تحتجز الناس وتعذبهم، وتعتدي على النساء، وتنهب الممتلكات، وتختطف الأشخاص وتطالب عائلاتهم بمبالغ مالية كبيرة".

وفي ختام حديثها، لفتت رئيسة هيئة المرأة ماجدة حسون الانتباه إلى تهديدات داعش ضد روج آفا "داعش يوجه، وخصوصاً في هذه المرحلة، تهديدات كبيرة ضد قوات سوريا الديمقراطية وضد مناطق روج آفا. ونحن نفهم من هذه التهديدات أنهم يبدؤون من جديد سياسة جديدة ضد الشعب الكردي. لماذا تتزايد هذه التهديدات والهجمات وتحركات خلايا داعش ضد المنطقة، وخصوصاً في هذه المرحلة من عملية الاندماج؟ من الواضح أن القوى التي لا تريد لسوريا أن تتجه نحو الأمن والاستقرار تحاول هذه المرة أيضاً جرّ المناطق الكردية إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار وانعدام الأمن. لذلك يجب على المسؤولين عن الأمن والاستقرار في سوريا أن يتعاملوا فوراً مع هذه القضايا، وأن يعملوا بشكل عاجل على إصلاح منظومتهم الأمنية وتنظيمها".