حركة نسوية أفغانية تحذّر من تصاعد قتل النساء وتحمّل طالبان مسؤولية تفاقم العنف

حذّرت ناشطات في حركة "تحوّل تاريخ نساء أفغانستان" من الارتفاع الحاد في عمليات قتل النساء خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدات أن سياسات طالبان وإقصاء النساء من الحياة العامة أسهما في تفاقم الانتهاكات وغياب العدالة.

مركز الأخبار ـ أعربت ناشطات في "حركة تحوّل تاريخ نساء أفغانستان" عن قلق بالغ إزاء ما وصفنه بالتصاعد غير المسبوق في عمليات قتل النساء داخل البلاد، مؤكدات أن القيود المشددة التي تفرضها حركة طالبان على النساء، إلى جانب غياب أي إجراءات لمحاسبة مرتكبي العنف، أدت إلى تفاقم هذا الوضع الخطير.

أصدرت حركة تحوّل تاريخ نساء أفغانستان، اليوم الخميس 7 أيار/مايو، بياناً سلط من خلاله الضوء على ما تعيشه النساء، لافتاً إلى أن البلاد تشهد موجة متزايدة من "عمليات القتل الموجّه ضد النساء، والعنف الأسري، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان"، في ظل غياب منظومة قضائية مستقلة وآليات حماية فعّالة تضمن للضحايا الوصول إلى العدالة.

وأشار البيان إلى أن حوادث القتل الأخيرة التي استهدفت نساء في مناطق مختلفة من أفغانستان تعكس "نمطاً مؤسسياً من العنف القائم على النوع الاجتماعي"، وتؤكد انتشار ثقافة الإفلات من العقاب، إضافة إلى "الانهيار الكامل لنظام العدالة والمساءلة" في البلاد.

وبحسب الحركة، فإن السياسات التي تنتهجها طالبان بما في ذلك الإقصاء المنهجي للنساء من الحياة العامة، وفرض قيود صارمة على التعليم والعمل، والتقاعس عن ملاحقة مرتكبي العنف أسهمت في خلق بيئة خطرة تُسهّل استمرار الانتهاكات بحق النساء والفتيات.

ودعت الحركة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الاعتراف بما وصفته بـ "نظام الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي" في أفغانستان، واتخاذ خطوات عملية لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها. كما طالبت بإنشاء آلية دولية مستقلة تتمتع بصلاحيات التحقيق والتوثيق والملاحقة القضائية لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما تلك التي تستهدف النساء.

وأكدت الناشطات أنه على المجتمع الدولي دعم جهود تشكيل نظام سياسي شرعي وشامل يستند إلى إرادة الشعب الأفغاني الحرة، والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

وشددن على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع منح الشرعية لانتهاكات حقوق الإنسان، ووضع حماية النساء والفتيات في مقدمة الأولويات.

وحذّرت الحركة من أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديداً مباشراً للحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والمساواة، وقد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وتنامي العنف البنيوي، وزيادة عدم الاستقرار الاجتماعي، وارتفاع معدلات الهجرة القسرية.