حق الطفل أولاً… محتجات في بغداد يطالبن بوقف المساس بالحضانة
تجمعت عشرات النساء العراقيات في ساحة التحرير ببغداد للمطالبة بحماية حقوق المحضونين والأمهات، ورفض تطبيق المدونة الجعفرية بأثر رجعي، وسط تصاعد الجدل حول التعديلات الأخيرة لقانون الأحوال الشخصية وتأثيرها على استقرار الأسرة وحقوق الأطفال.
مركز الأخبار ـ في ظل الجدل المتواصل حول تطبيق المدونة الجعفرية بأثر رجعي، برزت مطالبات واسعة بمراجعة هذه التعديلات لضمان حماية الطفل ومنع استخدام الحضانة كأداة نزاع، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاحات قانونية تعيد التوازن للعلاقة بين الأم والطفل بعد الانفصال.
شهدت ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم السبت 27 حزيران/يونيو، وقفة احتجاجية شاركت فيها عشرات النساء العراقيات للمطالبة بحماية حقوق المحضونين والأمهات، ورفض تطبيق أحكام المدونة الجعفرية بأثر رجعي، في ظل جدل واسع أثارته التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 وما ترتب عليها من تداعيات قانونية واجتماعية طالت استقرار الأسرة العراقية.
ورفعت المشاركات لافتات حملت عبارات مثل "تفعيل مصلحة المحضون مطلبنا" و "أنقذوا حقوق الطفل"، في رسالة مباشرة إلى السلطتين التشريعية والقضائية بضرورة مراجعة آثار التعديلات الأخيرة، ومعالجة الإشكالات التي رافقت تنفيذها، بما يمنع استخدام قضايا الحضانة كأداة ضغط بين الوالدين، ويضمن وضع مصلحة الطفل في مقدمة الاعتبارات.
وترى المشاركات أن هذه الوقفة تأتي امتداداً لحراك نسوي متصاعد يسعى إلى تسليط الضوء على معاناة الأمهات العراقيات في قضايا الحضانة، والمطالبة بإعادة النظر في القوانين التي تنظم العلاقة بين الأم والطفل بعد الانفصال أو الطلاق، في ظل دعوات متزايدة لإصلاحات قانونية تضع مصلحة المحضون في صدارة الاهتمام.
وكان مجلس النواب العراقي قد أقر تعديلات تسمح للمواطنين بتنظيم بعض مسائل الأحوال الشخصية وفق المدونات الخاصة بالمذاهب، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش بين مؤيدين يرون أنها تعزز حرية الاحتكام للمذهب، ومعارضين يحذرون من انعكاساتها على حقوق النساء والأطفال، خصوصاً في ملفات الحضانة والزواج والطلاق.
وتزايدت الاعتراضات بعد تطبيق بعض الأحكام بأثر رجعي على عقود زواج أُبرمت قبل نفاذ التعديلات، ما اعتبرته ناشطات ومحاميات "مساساً باستقرار الأسرة وحقوق المحضون".
ولا يزال الجدل مستمراً حول آليات تنفيذ التعديلات وتفسير القرارات القضائية المرتبطة بها، وسط مطالبات من منظمات حقوقية وناشطين قانونيين بإجراء مراجعة شاملة للتطبيقات العملية للقرار (93)، بما يضمن حماية استقرار الأسرة العراقية، ويمنع أي انتهاك لحقوق النساء والأطفال.