حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تُحذر من تصاعد القمع وتدعو للتضامن

أكد أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها الـ 144، أن وقف آلة القمع الممنهجة يعتمد كلياً على التضامن والوحدة الشعبية؛ محذرةً من تصاعد خطر الإعدامات السياسية والأمنية الوشيك داخل زنازين السلطات الإيرانية.

مركز الأخبار ـ يواصل أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام" إضرابهم المفتوح عن الطعام داخل السجون الإيرانية، بمشاركة معتقلين في أكثر من 66 سجناً، وتسعى الحملة إلى الضغط الدولي لوقف إعدام السجناء السياسيين ومتظاهري الانتفاضة، وإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً في البلاد.

حذرت حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في بيان أصدرته بالتزامن مع أسبوعها الـ 144، من الارتفاع الملحوظ في معدلات القصاص وتصاعد الخطر الوشيك الذي يهدد حياة السجناء السياسيين في إيران وجاء في نص البيان "يُخيم شبح الإعدام مجدداً ليُهدد حياة المواطنين ويسلبهم حريتهم وكرامتهم في ظل تصاعد وتيرة القمع القضائي الإيراني، وتتجسد هذه الموجة في تثبيت أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في رشت، وإصدار أحكام مماثلة ضد المتظاهرين المعتقلين في أصفهان، إلى جانب استهداف الموقوفين في كرج ومشهد بموجب تهم أمنية وسياسية مسيسة، ومع استمرار تزايد وتيرة هذه العقوبة وتواجد أعداد هائلة من المحكومين تحت طائلة الموت، فإن هذا الوضع يُمثل جرس إنذار وإشارة خطر حتمية تتطلب تحركاً جاداً ولا يمكن التغاضي عنها".

 وأشار البيان إلى أن الإعدام في إيران ليس مجرد نهاية لحياة الإنسان؛ إنها أيضاً جرح غائر في جسد المجتمع، وأداة للحداد الأبدي على العائلات، ووسيلة لنشر الخوف وإسكات أصوات الاحتجاج الشعبي، لكن التاريخ أثبت أنه لا حبل يستطيع أن ينتزع رغبة الحرية والمساواة من قلوب الناس، ولا قمع يستطيع أن يُسكت صوت العدالة إلى الأبد.

وأوضح البيان أن الإحصاءات المروعة لعمليات الإعدام التي نفذتها السلطات تكشف عن الوجه الوحشي لهذا القمع، فبحسب الإحصاءات المتوفرة، أُعدم ما لا يقل عن 87 شخصاً في العشرين يوماً الماضية وحدها، من بينهم 7 سجناء سياسيين وامرأتان  "في ظل هذه الظروف، يُبرز الموقف الذي اتخذته ماي ساتو المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ضد الإعدامات وانتشار قمع الشعب، مرة أخرى أهمية اهتمام المجتمع الدولي واستجابتها لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مؤكدةً أن الدفاع عن الحق في الحياة وحرية التعبير والحق في الاحتجاج مسؤولية إنسانية لا ينبغي أن تتوقف عند الحدود السياسية".

وشدد البيان "جميع السجناء الذين حكم عليهم بالإعدام اليوم بحاجة إلى أصواتنا لا يجب أن ندع أسماءهم تُنسى في صمتٍ وتجاهل، فكل خطوة نحو إلغاء عقوبة الإعدام هي خطوة نحو مجتمع أكثر حرية وإنسانية، لذلك ندعو جميع محبي الحرية، والعائلات الساعية إلى العدالة، ونشطاء حقوق الإنسان، والناشطين السياسيين والنقابيين، وكل من استيقظ ضميره، ألا يصمتوا أمام موجة الإعدامات؛ وأن يكونوا صوت السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وأن يدينوا هذه الأحكام، وأن يتضامنوا لوقف الإعدامات وإلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية".

وأكد أعضاء الحملة في بيانهم على أن وقف آلة القتل والقمع الممنهجة يعتمد كلياً على التضامن الشعبي والوحدة من أجل هذا الهدف الإنساني، مشيراً إلى أن أعضاء الحملة يواصلون إضرابهم عن الطعام للأسبوع الـ 144 على التوالي داخل 66 سجناً إيرانياً، ومن أبرزها سجن إيفين بقطاعيه للرجال والنساء، ووحدات سجن قزل حصار المتعددة، سجون كرج المركزي، فردس، طهران الكبرى، قرتشك، وغيرها الكثير من السجون المشاركة، لتأكيد رفضهم الجماعي لأحكام الإعدام الجائرة.