تونس... ندوة تفاعلية لكسر جدار الصمت والتوعية بصحة النساء

نظمت الجمعية التونسية ندوة تفاعلية لإعطاء المرأة مساحة من الخصوصية في طرح الأسئلة التي لطالما كبتتها في مراحل تغيرات حياتها الجنسية والنفسية.

نزيهة بوسعيدي

تونس ـ تحت عنوان" حياتها" نظمت الجمعية التونسية للطب الجنسي بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ندوة تفاعلية للتوعية بصحة النساء النفسية والجنسية والإجابة عن التساؤلات المطروحة وخاصة المكبوت عنها.

تناولت الندوة التي نظمت اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر أربعة محاور أساسية في الصحة النفسية والجنسية للمرأة وهي البلوغ والدورات وسن الأمل، الحمل والامومة، الصحة النفسية والرفاه واخيراً الحياة الخاصة والجنسية.

 

المراحل التي يمر بها جسد المرأة

وعلى هامش الندوة تحدثت لوكالتنا الطبيبة المختصة في الطب النفسي والطب الجنسي ورئيسة الجمعية التونسية للطب الجنسي الدكتورة إيناس غربال مشيرة إلى أن "هذه الندوة التفاعلية تهدف إلى التوعية بالصحة الجنسية للنساء لأنها تتناول حياة المرأة، المراحل التي تمر بها من البلوغ إلى الحمل إلى فترة ما بعد الولادة ثم انقطاع الطمث"، كما تهتم بالضغط النفسي الذي تتعرض له المرأة وهي تحاول التوفيق بين جميع مهامها الحياتية.

ولفتت إلى أن حياة المرأة النفسية والجنسية تمر بمراحل متعاقبة وصولاً إلى ما بعد انقطاع الطمث، حيث تتعرض للكثير من التغيرات التي تؤثر على صحتها وعلى جسدها كما أنها لا تجد دائماً من يؤطرها لتتجاوز تلك المرحلة الصعبة في حياتها، مضيفةً أن "قررنا مرافقتها في كل هذه المراحل حتى نستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة وتسهيل المرور من مرحلة إلى أخرى في حياة النساء".

وبينت إيناس غربال أن هرمونات المرأة تتغير من مرحلة إلى أخرى وليس كل مرحلة تعاش كما التي سبقتها، مفيدة "هناك من يعتقد بأن المرأة تعيش حالة استقرار أي نفس الجسد، نفس الهرمونات، نفس الحالة النفسية وإنما هي في كل مرحلة في حياتها تعرف تغيرات تؤثر عليها وعلى جودة حياتها والتي تؤثر فيما بعد على علاقاتها، ومن هذه التأثيرات نجد القلق، التوتر، الاكتئاب، عدم قدرة المرأة على رعاية أبنائها و التحاور معهم كما ينبغي حيث تكون دائمة التوتر".

وأكدت أن الصحة الجنسية عموماً لازالت من المواضيع المسكوت عنها لذلك تحاول الجمعية في إطار تشبيك العمل مع جمعيات ومنظمات أخرى منح مساحة للنساء لكسر جدار الصمت وتناول هذه المواضيع.

وشددت في النهاية على أنه من المهم أن تنخرط المؤسسات المعنية بالصحة والمرأة في هذا المجهود الذي يقوم به المجتمع المدني.

 

ندوة لتجاوز المكبوت عنه

فيما قالت المختصة في الطب الجنسي وعضوة بالجمعية التونسية للطب الجنسي الدكتورة نجلاء الرشيد "وقفنا اليوم عند عدة مراحل عمرية من حياة المرأة بداية من البلوغ ومن ثم الولادة، إلى سن الأمل أو انعدام الخصوبة لان كل مرحلة من مراحل حياة المرأة مهمة جداً تطرأ عليها تغيرات هرمونية وتغيرات جسدية يجب أن تفهمها المرأة وهنا يتنزل الدور الكبير للأولياء وللتربية الجنسية التي تهيء المرأة لهذه المراحل العمرية".

وأوضحت أنه يجب أن تعرف أين تتوجه في سن البلوغ وعندما تكون لديها اضطرابات عندما يأتي الطمث وماذا تفعل في مرحلة ما قبل الولادة الحمل والولادة ثم عند مرحلة الأمل هل تنقطع الحياة الجنسية مع انقطاع الطمث ام تتواصل؟

وأضافت "يجب أن نعلم أن كل مرحلة عمرية من مراحل حياة المرأة هي مرحلة طبيعية لكن يمكن أن تواجه فيها المرأة بعض الأمراض كما يمكن أن يتأخر البلوغ أو يتقدم او يتأخر سن الإنجاب والحمل أو يمكن أن تطرأ عليه أشياء تستدعي زيارة الطبيب وفي فترة سن الأمل يمكن أن تطرأ أشياء طبيعية كالهبات الساخنة والسمنة.

واشارت إلى أن المرأة في كل مراحل عمرها لديها تساؤلات لكنها تصمت عن طرحها والخوض فيها وأحيانا تتحدث لبعض الأصدقاء أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون ذكر الاسم هنا يأتي دور المجتمع المدني والجمعية التونسية للطب الجنسي التي تنظم مثل هذه الندوات كمجال للحوار ولطرح الأسئلة مع مختصين في إطار من الثقة والخصوصية، حتى تحصل المرأة على الاجوبة العلمية الصحيحةِ.