حملة "الثلاثاء لا للإعدام": العدالة الحقيقية لا تولد في عنابر الإعدام
تواصل حملة "الثلاثاء لا للإعدام" نشاطها في أسبوعها المئة والعشرين داخل 56 سجناً، مؤكدة استمرار الإضرابات والاحتجاجات ضد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.
مركز الأخبار ـ تستمر فعاليات حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها المئة والعشرين داخل 56 سجناً في إيران، حيث يواصل المعتقلون إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام وتصاعدها في الفترة الأخيرة.
أصدر أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، اليوم الثلاثاء 12 أيار/مايو، بياناً أكدوا فيه أن السلطات الإيرانية نفذت إعدام 23 سجيناً سياسياً وأمنياً منذ مطلع عام 2026. مشيراً إلى أن السلطات لا تكتفي بتنفيذ الإعدامات، بل تمارس ضغوطاً إضافية على عائلات الضحايا عبر الامتناع عن تسليم جثامين عدد من السجناء السياسيين، بينهم ستة من أعضاء الحملة، في خطوة تهدف إلى "زيادة معاناة ذويهم وترهيب المجتمع".
ولفت البيان إلى أنه في الأيام الأخيرة من عام 2025، وفي الوقت الذي كان فيه الشعب الإيراني يخطو نحو تغيير شامل للحكم، تمكنت السلطة الديكتاتورية من فرض حرب خارجية استغلتها كغطاء لشن حملة قمع واسعة ضد المجتمع.
وفي استمرار لهذا النهج القمعي، أقدمت السلطات الأسبوع الماضي على إعدام ثلاثة سجناء سياسيين من معتقلي انتفاضة كانون الأول/ديسمبر 2025، وذلك في سجن "وكيل آباد" بمدينة مشهد. وكانت الحملة قد حذرت سابقاً من خطر إعدامهم. كما تم أمس إعدام سجين آخر في سجن "قزلحصار" بتهمة التجسس.
فيما تم اعتقال شخصين بعد مراجعتهما الطب الشرعي والقضاء للمطالبة بجثمان شقيقهما، وتم نقلهما إلى مكان مجهول. وبحسب البيان يعد هذا السلوك اللاإنساني مثالاً واضحاً على الاخفاء القسري الذي مارسته السلطات مراراً في السنوات الماضية.
ويواجه العديد من السجناء السياسيين خصوصاً المعتقلين حديثاً خطراً بالإعدام، إضافة إلى السجناء السياسيين البلوش الذين خضعوا جميعاً لمحاكمات "غير عادلة وغير شفافة".
وأكد بيان الحملة أنه خلال الأيام الماضية، نُقل ما لا يقل عن 100 شخص من معتقلي الانتفاضة إلى عنبر 37 ـ الوحدة 3 في سجن "قزلحصار"، حيث يواجهون اكتظاظاً شديداً ونقصاً في أبسط مقومات الحياة، فيما يواجه معظمهم اتهامات ثقيلة تجعل حياتهم في خطر كبير.
وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني، فقد قامت السلطات بمصادرة ممتلكات عشرات المواطنين المحتجين، في محاولة لفرض أجواء من الرعب عبر أساليب قمعية متنوعة وإعدامات غير مسبوقة، أملاً في إطالة عمرها، إلا أن "صمود الشعب والشباب الشجعان في الانتفاضات وفي السجون أثبت أن هذا النظام محكوم بالزوال، وأن الحرية والمساواة أقرب من أي وقت مضى".
وتؤكد حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أنها، انسجاماً مع صمود الشعب الإيراني، ستواصل نضالها بكل قوتها حتى إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق حرية إيران، وقد أصبحت هذه الحملة اليوم رمزاً للمقاومة.
كل يوم من أيام حملة "الثلاثاء لا للإعدام" هو يوم لإحياء الضمير الجمعي؛ يوم يكسر الصمت القاتل ليُسمع العالم صرخة الحياة "نحن أعضاء هذه الحملة نؤمن بأن العدالة الحقيقية لا تولد في عنابر الإعدام، بل تنمو في القلوب اليقظة، وفي التعليم، وفي المحاكم العادلة".