حملة الـ 16 يوماً العالمية تنطلق تحت شعار "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة"

في عالم تقتل فيه فتاة أو امرأة كل 11 دقيقة، ستنزل النساء إلى الشوارع للحد من هذا العنف الذي يواجههن، اليوم الخميس 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

ساريا دنيز

مركز الأخبار ـ منذ أكثر من 6 عقود، تناضل نساء العالم ضد العنف الذي يواجههن، وخاصة في يوم الـ 25 تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الذي تم فيه اغتصاب وقتل الأخوات ميرابال، اللواتي أصبحن رمزاً للنضال ضد الديكتاتورية في جمهورية الدومينيكان، وكن من رواد هذا النضال.

تعرضت الأخوات ميرابال للاعتقال مراراً وتكراراً وسوء المعاملة بسبب نضالهن من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية ضد إدارة تروخيو، وصودرت ممتلكاتهن، ولكن بالرغم من ذلك لم تتخلين عن مقاومتهن، فكل محاولات الديكتاتورية لإيقاف الأخوات لم تجدي نفعاً، لذا أثناء عودة الشقيقات الثلاث من السجن، تم اغتصابهن وقتلهن، والإلقاء بجثثهن من أعلى المنحدر، ووصفت وسائل الإعلام الحادثة آنذاك بأن موتهن كان نتيجة "حادث مروري"، إلا أنه لم يصدق أحداً تلك القصة المتداولة.

أثر نضال وموت الأخوات ميرابال اللواتي عرفن بالفراشات، على البلاد بأكملها فاشتد النضال حتى تم الإطاحة بالديكتاتورية، لعبت الأخوات ميرابال دوراً رئيسياً في محاولات الإطاحة بالديكتاتورية، لذا أصبح اليوم الذي قتلن والذي يصادف الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، رمزاً للعالم أجمع ويوماً عالمياً للقضاء على العنف ضد المرأة.

 

النضال العالمي من أجل المرأة

تم الإعلان لأول مرة عن يوم النضال ضد العنف في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، من قبل نساء أمريكا الجنوبية، ومنطقة بحر الكاريبي، في مؤتمراتهن.

يلخص يوم النضال ضد العنف كيف يتشابك العنف مع عنف الدولة، ويعبر عن مدى ضرورة نضال المرأة، وهو يوم تاريخي نزلت فيه النساء إلى الشوارع للمطالبة بالوقوف ضد العنف.

واعترفت الأمم المتحدة رسمياً بيوم ٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر في عام 1999، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن خرجت النساء جنباً إلى جنب للساحات للوقوف بوجه العنف في جميع أنحاء العالم.

 

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: اتحدوا

وأعلنت هيئة الأمم المتحدة اليوم الجمعة 25 تشرين الثاني/نوفمبر، بدأ حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة والتي تستمر حتى العاشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت عنوان "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة"، واختير اللون البرتقالي رمزاً لهذا اليوم لتمثيل مستقبل أكثر إشراقاً وخالٍ من العنف ضد المرأة والفتاة.

ويعود سبب اختيار الهيئة شعار "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة"، موضوعاً لاحتفالية عام 2022، إلى التذكير بحركة "أنا أيضاً" التي أطلقتها الناشطة تارانا بورك قبل خمس سنوات وأصبحت حراكاً عالمياً، مما أتاح لحظة فارقة في العمل لإنهاء العنف ضد المرأة والفتاة والتصدي له، لافتاً إلى أنه على إثرها نما وعي وزخم لم يسبق لهما مثيل بفضل العمل الدؤوب للناشطين في الميادين وللمدافعين عن الحقوق الإنسانية للمرأة وللناجيات في كافة بقاع العالم، وانصبت مجمل تلك الجهود على الوقاية من العنف ضد المرأة والفتاة وإنهاءه.

وأكدت الأمم المتحدة في بيانها على أن حملة "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة" لهذا العام تهدف إلى حشد كافة أطياف المجتمعات في كل دول العالم وتنشيطها في مجال منع العنف ضد المرأة، والتضامن مع ناشطات حقوق المرأة ودعم الحركات النسوية في كافة بقاع الأرض لمقاومة التراجع عن حقوق المرأة والدعوة إلى عالم خالٍ من العنف ضد المرأة والفتاة.

وشددت على أن العنف ضد المرأة والفتاة واحد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم، ولم يزل مجهولاً إلى حد كبير بسبب ما يحيط به من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار، لافتاً إلى أن العنف يظهر في أشكال جسدية وجنسية ونفسية، من بينها العنف العشير (الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء)، وكذلك العنف والمضايقات الجنسية كـ (الاغتصاب، الأفعال الجنسية القسرية، التحرش الجنسي غير المرغوب فيه، الاعتداء الجنسي على الأطفال، الزواج القسري، التحرش في الشوارع، الملاحقة، المضايقة الإلكترونية).

بالإضافة إلى الاتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي)، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، زواج الأطفال، مشيراً إلى العواقب السلبية المترتبة عن العنف ضد المرأة والفتاة تؤثر على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن، مؤكداً على أن العنف ضد المرأة لا يزال يشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة.