حالة اختفاء جديدة في حمص تعيد ملف اختطاف النساء إلى الواجهة
تتجدد المخاوف في مدينة حمص السورية مع تسجيل حالة اختفاء جديدة طالت امرأة في العقد الثالث من عمرها من حي السبيل، في وقت تتصاعد فيه الشكاوى من تكرار حوادث الخطف والاختفاء التي تستهدف النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام.
مركز الأخبار ـ في سياق سلسلة من حوادث الاختطاف وغياب الشفافية الرسمية، أعادت حادثة اختفاء ضحى رزق أسعد بمدينة حمص المخاوف من تزايد حالات خطف النساء في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام.
تعيش مدينة حمص حالة متصاعدة من القلق بعد تسجيل حادثة اختفاء جديدة في حي السبيل، حيث فُقدت ضحى رزق أسعد، البالغة من العمر 36 عاماً، صباح الأحد 17 أيار/مايو، عقب خروجها من منزلها لتأمين بعض المستلزمات المنزلية.
وبحسب المصادر المحلية منذ لحظة خروجها، انقطع الاتصال بها بشكل كامل، دون صدور أي بيان رسمي يوضح مصيرها أو ظروف اختفائها.
فتزايد الغموض المحيط باختفائها أثار موجة واسعة من المخاوف بين سكان الحي، الذين أكدوا أن حوادث الخطف والاختفاء باتت تتكرر في وضح النهار، وسط غياب إجراءات واضحة من الجهات المسؤولة للحد من هذه الظاهرة.
ويشير الأهالي إلى أن العائلات تعيش حالة من الرعب اليومي، وأن الخوف من المجهول أصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية.
وتأتي حادثة اختفاء ضحى أسعد في سياق سلسلة من الحالات المشابهة التي طالت نساء وفتيات في مناطق مختلفة من سوريا، حيث باتت ظاهرة اختطاف النساء تتصدر أحاديث الشارع، خصوصاً مع تكرار ظهور المختفيات لاحقاً في تسجيلات مصوّرة يؤكدن فيها أنهن "غادرن بمحض إرادتهن"، رغم إصرار عائلاتهن على تعرضهن للخطف.
والجدير ذكره آخر هذه القضايا كانت قضية الشابة العلوية بتول علوش، التي أثارت جدلاً واسعاً بعد اختفائها أثناء عودتها من اللاذقية إلى بانياس.
عائلتها أكدت أنها اختُطفت، فيما قال والدها إنه تعرض لضغوط لنفي رواية الخطف. لاحقاً ظهرت بتول علوش في تسجيل مصوّر وهي ترتدي الحجاب وتقول إنها "هاجرت في سبيل الله"، لكن ظهورها في مكان مغلق وبوجود عناصر أمنية أثار شكوكاً كبيرة حول مدى حريتها في الإدلاء بتلك التصريحات.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث، إلى جانب غياب الشفافية الرسمية، يثير الجدل حول ما تتعرض له النساء من انتهاكات، ويجعل كل حادثة اختفاء جديدة تتحول إلى "قضية رأي عام"، كما هو الحال اليوم في حمص.