يوم اللغة الكردية فرصة لتكثيف المطالب بالاعتراف الدستوري بها
يصادف 15 أيار/مايو يوم اللغة الكردية، وفي ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها نضال كرد روج آفا من أجل الاعتراف بلغتهم الأم في الدستور السوري، تتصاعد الدعوات إلى الإقرار الدستوري باللغة الكردية باعتباره ضرورة أساسية لضمان حقوق المكوّن الكردي وحماية ثقافته.
نغم جاجان
قامشلو ـ تعمل مؤسسة اللغة الكردية (SZK)، منذ تأسيسها عام 2007، على إحياء اللغة الكردية وحمايتها وتطويرها، انطلاقاً من كون اللغة الأم أساس الهوية والذاكرة الثقافية لأي شعب، إضافة إلى نشرها بين الأجيال الجديدة وتعزيز مكانتها في المجتمع.
تُعدّ اللغة الكردية اليوم ركناً أصيلاً من هوية الشعب الكردي وحقاً لا يمكن المساس به، فهي الوعاء الذي يحفظ تاريخه وثقافته، والجسر الذي يربط الأجيال بجذورها العميقة. وفي هذا السياق، أوضحت دلال الهاشمي، العضوة في مؤسسة اللغة الكردية (SZK)، أن المؤسسة التي تأسست قبل ثورة روج آفا، كانت تعمل بسرية تامة في ظل نظام البعث، الذي حظر اللغة الكردية وفرض سياسة تقوم على شعار "علم واحد، أمة واحدة، لغة واحدة، ودين واحد".
وأضافت أن تعليم اللغة الكردية خلال تلك المرحلة كان ثمرة إصرار وجهود فردية بذلها معلمون خاطروا بكل شيء للحفاظ على لغتهم، مشيرةً إلى أنه "بعد انطلاق ثورة 19 تموز، بدأ معلمو اللغة الكردية عملهم بشكل منظم تحت اسم مؤسسة اللغة الكردية (SZK)".
وتابعت "في ذلك الوقت، لم يكن معلمو نظام البعث يرغبون في تدريس اللغة الكردية في المدارس، لكننا بدأنا رغم ذلك بإعطاء الدروس باللغة الكردية. ومع مرور الوقت، انتشرت عملية التعليم في أحياء مدينة قامشلو، وانتقلت من حي إلى آخر ومن منزل إلى أخر، لتتحول اللغة الكردية إلى حق يمارس يومياً، لا مجرد شعار".
وأشارت إلى أنه مع بدء التعليم باللغة الكردية افتتحت معاهد تربوية في 2015، حيث كان الطلاب يتلقون تعليمهم لمدة عامين، كما أسهم تأسيس جامعة روج آفا في توفير فرص للمعلمين لمتابعة دراستهم الأكاديمية.
"جهود لدمج التعليم الكردي في النظام التعليمي"
وأكدت دلال الهاشمي أن هناك جهوداً مستمرة لضمان الاعتراف الرسمي باللغة الكردية في الدستور السوري الجديد، قائلة "بعد سقوط نظام البعث وبدء مرحلة الحكومة الانتقالية في سوريا، بدأت مرحلة جديدة من عملية الدمج. هناك جهود مستمرة لدمج التعليم باللغة الكردية ضمن النظام الرسمي، وتُقام أنشطة يومية للطلاب والمعلمين في هذا السياق".
واختتمت حديثها بتهنئة الشعب الكردي بمناسبة يوم اللغة الكردية، مؤكدة أن الاعتراف باللغة الكردية في الدستور السوري يمثل ضرورة أساسية لضمان حقوق المكوّن الكردي وحماية هويته الثقافية.