غزة تواجه ارتفاعاً في أعداد الضحايا وانهياراً في القطاع الزراعي
أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب، مؤكدةً وصول قتلى ومصابين جدد إلى المستشفيات، فيما حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الأراضي الزراعية نتيجة القيود العسكرية وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
مركز الأخبار ـ تركت الحرب على غزة آثاراً مباشرة على المدنيين، مع ارتفاع أعداد الضحايا وتراجع قدرة المستشفيات على الاستجابة، إلى جانب تضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتعطيل شبكات المياه والكهرباء والتي تحد من قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
في تقريرها الإحصائي اليومي، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الأربعاء 19 آب/أغسطس ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى 73 ألف و407، مشيرة إلى وصول سبعة قتلى و23 مصاباً إلى المستشفيات خلال الساعات الماضية، كما أكدت وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه، ليرتفع بذلك عدد قتلى الغارة الأخيرة على المنطقة الصناعية إلى سبعة أشخاص.
وأكدت الوزارة أن إجمالي عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار بلغ 1.273 ألف و4.223 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثث 813 قتيلاً من تحت الأنقاض، وأشارت إلى استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
3% فقط من الأراضي صالحة للزراعة
وحذرت الأمم المتحدة، من أن 3% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في قطاع غزة لا تزال سليمة ومتاحة للمزارعين، وهو وضع "خطر" يُعزى بشكل رئيسي إلى اتساع مناطق الحظر العسكري.
ووفقاً لدراسة نشرتها منظمة الأغذية والزراعة "فاو" ومركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية "يونوسات"، يعزى هذا التدهور الأخير في معظمة إلى القيود المشددة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، ويتجلى ذلك في تغيير مسار "الخط الأصفر" غرباً، والذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
وبحسب التقييم الجغرافي المكاني الجديد والذي يستند إلى بيانات جُمعت في أواخر حزيران/يونيو الماضي، انخفضت مساحة الأراضي الزراعية الصالحة للاستخدام وغير المتضررة بشكل كبير من 601 هكتار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلى 448 هكتاراً فقط نهاية حزيران/يونيو الماضي، أي بانخفاض قدره 25.5% خلال ثمانية أشهر.
وعلى مستوى قطاع غزة بأكمله، لا تزال 27% من الأراضي الزراعية متاحة فعلياً، إلا أن معظم هذه المساحة تعرض لأضرار بالغة تتطلب أعمال ترميم كبيرة، كما طالت الأضرار البيوت الزراعية المحمية إذ لم يعد صالحاً للاستخدام سوى 16.6% منها.
ويزداد الوضع سوءاً في منطقة رفح، إذ أصبح أكثر من 97% من الأراضي الصالحة للزراعة خارج متناول المزارعين، وأعرب رئيس مكتب الاستجابة للطوارئ في "فاو" عن قلقه إزاء هذا "الوضع الخطر"، مؤكداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم بأمان وتوفير الدعم الذي يحتاجون إليه، فإن فرص استعادة الإنتاج الغذائي المحلي ستتضاءل أكثر.
وقبل اندلاع الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2025، كان القطاع الزراعي يمثل نحو 10% من اقتصاد غزة، وكان يعيل أكثر من 560 ألف نسمة، وتحذر الأمم المتحدة من خطر الانهيار التام للأنظمة الغذائية في غزة، في ظل القيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية.