غزة على حافة كارثة إنسانية مع استمرار الحصار وارتفاع أعداد الضحايا

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اتساع أزمات الغذاء والمياه والصحة، وسط تحذيرات رسمية من انهيار شامل يطال مختلف مناحي الحياة، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة ارتفاع عدد الضحايا إلى 72 ألفاً و740 قتيلاً.

مركز الأخبار ـ يواجه السكان في غزة تدهوراً كبيراً في الأوضاع الإنسانية، مع تفاقم أزمتي الصحة والغذاء بشكل غير مسبوق، فيما تتصاعد الدعوات لتحرك دولي فوري لفتح المعابر ووقف ما يُوصف بسياسة "التجويع الممنهج".

قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الاثنين 11 أيار/مايو، إن القطاع يواجه كارثة إنسانية تطال مختلف جوانب الحياة نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر شبه الكامل، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل اتباع سياسة تهدف إلى تعميق الأزمة عبر حرمان أكثر من 2.4 مليون فلسطيني من الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى انهيار قطاعات حيوية.

وأشار إلى أن منع دخول المساعدات الأساسية يشكل "عقاباً جماعياً محظوراً دولياً"، لافتاً إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن، مع تعطل المخابز ونفاد المواد الأساسية.

وأكد أن النظام الصحي يواجه تدهوراً متسارعاً بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تضرر البنية التحتية واستمرار أزمة النزوح، محذراً من أن ما يجري "تجاوز مفهوم الحصار التقليدي ليصبح سياسة تقوم على التجويع والتضييق".

بنية مدمرة

من جهته، حذّر المتحدث باسم بلدية غزة، من تفاقم أزمة المياه، موضحاً أن الفجوة بين الاحتياجات والكميات المتوفرة تجاوزت 50%، وقال إن الاستهداف المتواصل للبنية التحتية أدى إلى تدمير 72 بئراً من أصل 86 كانت تغذي مدينة غزة.

وأضاف أن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود عطّلا تشغيل الآبار المتبقية، فيما يمنع إدخال المعدات اللازمة لصيانة الشبكات المتضررة، وتشير بيانات أممية إلى أن نحو 90% من بنية المياه والصرف الصحي في القطاع تعرضت للتدمير أو الضرر.

ارتفاع أعداد الضحايا

وأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 16 آخرين برصاص القوات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية، وارتفع إجمالي عدد الضحايا إلى 72 ألف و740 قتيلاً، و172 ألف و555 مصاباً.