فيلسوفة هندية تشيد بصمود القائد أوجلان وتدعو لترسيخ ثقافة قبول الآخر
أعربت الفيلسوفة الهندية غاياتري سبيفاك عن دعمها لرؤية القائد عبد الله أوجلان حول الوجود الديمقراطي، مؤكدة على الدور المحوري للمساواة بين الجنسين والتعليم في بناء مجتمع عادل وقبول الآخر.
مركز الأخبار ـ يتزايد الزخم الدولي المساند لعملية السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، حيث يتجلى هذا الدعم المستمر في سلسلة من البيانات والتصريحات الصادرة عن شخصيات بارزة ومؤثرين يمثلون طيفاً واسعاً من الرؤى الفكرية والمجالات النضالية المتنوعة حول العالم.
في رسالة وجهتها إلى القائد عبد الله أوجلان، أبرزت الفيلسوفة الهندية غاياتري سبيفاك الدور المحوري الذي تلعبه المساواة بين الجنسين والتعليم في تأسيس مجتمع ديمقراطي، معربةً عن دعمها لرؤية القائد أوجلان حول "الوجود الديمقراطي".
وجاء في نص الرسالة:
أخي العزيز عبد الله أوجلان لقد أثار إعجابي صمودك في وجه سجنك الطويل، الذي غالباً ما قضيته في الحبس الانفرادي، كما تأثرتُ بشدة بدعوتك إلى المساواة بين الجنسين، والآن صدر قانون إطاري يُعزز فرص إطلاق سراحك. تبدأ مشاكلكم الحقيقية الآن، لأنك اقترحت مساراً أكثر تعقيداً وأكثر إنتاجية للوجود الديمقراطي، بدلاً من تبني مفهوم شبه قومي لحماية الذات. ومن أجل تحقيق ذلك، هناك حاجة إلى نظام تعليمي يهدف إلى تطوير نهج معرفي (إبستمولوجي) مستدام لدى الأطفال، يضمن لهم في المستقبل، عندما يحين وقت تصويتهم، استيعاب مفارقة الديمقراطية: الحرية لأنفسنا؛ والرغبة القوية في المساواة وعالم عادل للآخرين الذين لا يشبهوننا.
وأنا أيضاً أحاول القيام بذلك منذ ما يقارب من 60 عاماً: من خلال تدريس الأدب الأوروبي في جامعة كولومبيا للنخبة؛ وكذلك من خلال إدارة مدارس ابتدائية لأطفال الفئات المهمشة في المجتمع، مثل أولئك الذين لا يملكون أرضاً، والأميين، ومن يطلق عليهم 'المنبوذون'، بالإضافة إلى أطفال الشعوب الأصلية. يعلم الآخرون كيفية إنتاج المعرفة، ولكن يتعين على بعضنا أن يعلّموا كيفية التعلم.
إن تعلم الأطفال الرغبة في بناء مجتمع عادل يكتسب أهمية بالغة خاصة في يومنا هذا؛ لأن العالم يمر بانهيار وتصدع عميق بسبب التغير المناخي والذكاء الاصطناعي.
من هي غاياتري سبيفاك؟
وُلدت غاياتري سبيفاك في الهند في 24 شباط/فبراير 1942، وهي شخصية بارزة في مجال النظرية الأدبية والفلسفة والفكر ما بعد الاستعماري، اشتهرت بشكل خاص بمنهجها في النظرية ما بعد الاستعمارية ودراسات المهمشين، حيث تستكشف آليات التمثيل وعلاقات القوة وأنماط إنتاج المعرفة من خلال التساؤل: "هل يستطيع المهمشون التعبير عن أنفسهم؟"، بعد أن تابعت مسيرتها الأكاديمية في جامعات رائدة في الولايات المتحدة، رسخت غاياتري سبيفاك روابط متينة بين النظرية الأدبية والنسوية والفكر ما بعد الاستعماري، تُساهم أعمالها في إعادة تقييم نقدية لمفاهيم الهوية والذاتية والمقاومة في مجتمعات ما بعد الاستعمار.