إيزيديو شنكال يعلنون نتائج اجتماعهم: النضال مستمر من أجل الأسيرات والمفقودين

جدد ناجون وناجيات إيزيديون في شنكال دعوتهم لمواصلة النضال من أجل تحرير الأسيرات، وكشف مصير المفقودين، والاعتراف بالإبادة الجماعية، مؤكدين التمسك بأرضهم وحقوق مجتمعهم.

شنكال ـ أطلقت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، في 17 تموز/يوليو، حملة تحت شعار "من أجل العدالة والحرية، كن أنت أيضاً صوت الناجيات من الفرمان"، بهدف الدفع باتجاه تحرير الأسيرات الإيزيديات اللواتي وقعن ضحية للفرمان (الإبادة الجماعية في شنكال). وشهدت الحملة تنظيم عدد من الفعاليات واللقاءات والاجتماعات، كان آخرها اجتماع تشاوري عُقد بمشاركة عدد من الإيزيديات والإيزيديين الذين تم تحريرهم من الأسر.

خلال الاجتماع، جرى التأكيد على أن الإيزيديين الذين نجوا من الأسر يواجهون سياسات ممنهجة تتبعها قوى خارجية بهدف فصلهم عن أرضهم ووطنهم، إلى جانب ممارسة ضغوط وسياسات تستهدف الأسرة ومجتمع شنكال بشكل خاص. وفي مواجهة هذه السياسات، أكد المشاركون تمسكهم بمواصلة النضال والعمل من أجل حماية المجتمع الإيزيدي وحقوقه وضمان عودة الناجين إلى أرضهم.

 

بيان نتائج الاجتماع التشاوري:

"بدأت حملة حركة حرية المرأة الإيزيدية ومجلس النساء الإيزيديات (SMJÊ)، في 17 تموز/يوليو من هذا العام، وقد وُضع جدول أعمال، وأُطلقت جهود للتوعية، بهدف العمل بشكل خاص من أجل تحرير النساء الإيزيديات، وكشف مصير المفقودين، وضمان الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها مجتمعنا على المستوى الدولي وفي العراق.

وناقشنا بشكل خاص السياسات التي تُمارس بحق المجتمع الإيزيدي، واتخذنا الموقف اللازم تجاهها. إن هذه الحملة والاجتماع التشاوري الخاص بها يحملان أهمية كبيرة ومعنى بالغاً.

إن الألم والجرح العميقين اللذين يعاني منهما مجتمعنا، وكذلك مختطفونا الذين تم تحريرهم، يتعرضون لسياسات خاصة من جانب قوى خارجية تهدف إلى فصلهم عن أرضهم، كما تُمارَس سياسات وحرب خاصة ضد الأسرة وضد مجتمع شنكال.

إن الهدف الأساسي هو أن نجعل الدولة العراقية تعترف بهذا الفرمان، وأن يتم تطبيق القوانين المطلوبة. وما لم تعترف الدولة العراقية بهذا الفرمان باعتباره إبادة جماعية، فإننا سنواصل نضالنا.

كذلك، رغم أن بعض الدول الأوروبية قد اعترفت بالإبادة الجماعية، فإنها لم تفعل شيئاً من أجل المجتمع الإيزيدي. فكلٌّ من الدولة العراقية والقوى الخارجية تريد تفكيك المجتمع الإيزيدي وتفريقه.

وعلى وجه الخصوص، تسعى القوى الخارجية، من خلال منظماتها، إلى فصل الفتيات والأطفال عن عائلاتهم التي عانت آلاماً كبيرة، وعن أرضهم ووطنهم. وهذا الأمر يؤدي أيضاً إلى انغلاق العائلات أكثر على نفسها، وبقائها محصورة داخل آلامها ومعاناتها.

لكي تتمكن النساء والمجتمع الإيزيدي، سواء الأسرة أو الناجين، من تحقيق نتائج في نضالهم القانوني والاجتماعي والسياسي، يجب عليهم مواصلة قضيتهم القانونية بصورة مستمرة وفاعلة حتى تحقيق النتائج. ولكي لا تتكرر الإبادة مرة أخرى، من الضروري قبل كل شيء أن يناضل المختطفون الذين تعرضوا للوحشية.

ينبغي للمختطفين أن يتحرروا من عقلية الضحية هذه، وأن يصبحوا محوراً لنضال النساء الإيزيديات. ويجب أن يشرحوا للمجتمع الإيزيدي وللرأي العام ما تعرضوا له من وحشية وما عاشوه، وأن يشاركوا ذلك على نطاق واسع، وأن يُبقوا ردود الفعل الرامية إلى الدفاع عن حقوق النساء حيّة وفاعلة.

ونحن، كنساء إيزيديات، سنعزز نضالنا المشترك، سواء من خلال أنشطتنا أو بإرادتنا وعزيمتنا. لأن جراح الإبادات التي تم رفعها لم تشف بعد، كما أنها لم تُفهم بصورة صحيحة حتى الآن. سواء على مستوى العراق أو على المستوى الدولي، لم يتم الاعتراف بالإبادة بما يتناسب مع حقيقتها، وحتى في بعض الدول التي اعترفت بها، لم تُنفذ المتطلبات المترتبة على هذا الاعتراف.

ولا يمكن ضمان ذلك إلا من خلال نضال قانوني قوي وهادف. كذلك، على مستوى الدولة العراقية، من الضروري أن يبقى القانون الذي صدر لصالح الناجين من الأسر ساري المفعول، وألا تُجرى تغييرات على هذه النقطة، وأن يتم تنفيذ جميع بنود ذلك القانون.

وفي الرأي العام الداخلي والخارجي، لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تنظيم أنفسنا، وبناء وحدتنا، وإدارة شؤوننا بأنفسنا، والعمل على أن تعترف الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بذلك. ومن أجل ذلك، هناك حاجة إلى نضال قانوني قوي وطويل الأمد، سواء على المستوى الدولي أو في الداخل.

وبشكل خاص، لن نوقف نضالنا من أجل الأشخاص المفقودين، وحتى يتم تحرير جميع الأسرة. كذلك، ولكي نصل إلى إحصاء دقيق، يجب فتح المقابر الجماعية حتى نعرف العدد الحقيقي لمفقودينا. ولا يمكننا اعتبار الأرقام التي يتم تداولها حالياً على سبيل التقدير حقيقةً مؤكدة.

ومن أجل عقد هذا الاجتماع التشاوري، عقدنا لقاءات مع نساء شنكال ومع جميع المكونات، وطالبنا بتقديم الدعم لهذه الحملة. وحتى أولئك الذين لم يقدموا الدعم المطلوب، فقد شاركوا هم أيضاً في اجتماعات من هذا النوع.

وخلال هذه العملية، عقدنا لقاءات وأجرينا نقاشات مع العديد من الأشخاص الذين تعرضوا للأسر وتم تحريرهم، بهدف أن يقدموا هم أيضاً الدعم لهذه الحملة، وأن يصبحوا جزءاً من النضال الجاري في مواجهة الوحشية.

لكي يتمكن المجتمع الإيزيدي من الحفاظ على معتقده، يجب أن يعيش على أرضه. فمن دون أرضه، لا يستطيع الإنسان الحفاظ على أي من مقدساته ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

كذلك، ولكي نتمكن من خوض نضال قانوني ودستوري، سنواصل أيضاً تنفيذ أعمال مشتركة في أوروبا تحت مظلة المجلس. ولن تقتصر هذه الحملة على خمسة أشهر، بل سيستمر هذا النضال إلى أن يتم تحرير جميع الأسرة، وفتح المقابر الجماعية، وضمان وضع شنكال ومكانتها القانونية".