أوضاع المغيبين قسراً في إيران وشرق كردستان تثير القلق والمخاوف
اعتقال امرأة عقب مداهمة منزلها بشيراز، كما أثار احتجاز 62 شخصاً في محافظات إيرانية مختلفة بتهمة "الارتباط بدول أجنبية" مخاوف متزايدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ تشهد إيران موجة جديدة من الاعتقالات، حيث تشير التقارير إلى اعتقال مهسا ستوده، البالغة من العمر 25 عاماً، خلال مداهمة منزلها في شيراز، وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير باعتقال 62 شخصاً آخرين في محافظات مختلفة من البلاد بتهمة "الارتباط بدول أجنبية".
بحسب المعلومات المنشورة، اعتُقلت مهسا ستودة منذ يومين في مدينة شيراز، إثر مداهمة قوات الأمن الإيرانية منزلها، ووفقاً لمصدر مُقرّب من العائلة، دخل الضباط المنزل حوالي الساعة السادسة مساءً، وفتشوه، وصادروا أجهزة إلكترونية تخص أفراد الأسرة، وأُفيد بأنها احتُجزت أثناء التفتيش، ثم أُخرجت من المنزل.
وأفادت مصادر محلية بأنه لم تُنشر أي معلومات رسمية حتى الآن بشأن أسباب احتجازها، أو التهم الموجهة إليها، أو مكان احتجازها، وأن استفسارات عائلتها لم تُثمر، كما لوحظ أنه تربطها صلة قرابة بأحد المعتقلين، وهو مواطن بهائي اعتُقل في شيراز منتصف آذار/مارس، وأنه لا توجد معلومات واضحة بشأن وضعه أيضاً.
احتجز 62 شخصاً
كذلك أعلنت وسائل إعلام محلية في إيران اعتقال 62 شخصاً في محافظات مختلفة من البلاد، وزُعم أن الاعتقالات نُفذت على أساس "صلات مع دول أجنبية وجماعات معارضة ووسائل إعلام"، وأفادت التقارير أن الاعتقالات جرت في محافظات كرمنشاه، وسنه، وأصفهان، وكرمان، كهغيلويه وبوير أحمد، ومازندران، وطهران.
رغم عدم الكشف عن تفاصيل تتعلق بهويات المحتجزين، وتواريخ احتجازهم، والمؤسسات التي نفذت العملية، نشرت بعض وسائل الإعلام "فيديو اعتراف" يُزعم أنه لأحد المحتجزين، ولم تُقدم أي معلومات حول ظروف تسجيل الفيديو أو كيفية أخذ الإفادات.
وسبق أن حذرت منظمات حقوق الإنسان من أن عمليات الاعتقال الجماعي والاعترافات القسرية في إيران تنتهك مبادئ المحاكمة العادلة.
ويُذكر أن عمليات الاعتقال الجماعي، لا سيما في ظل أجواء التوتر والحرب، تثير مخاوف بشأن الوضع القانوني للمعتقلين والمعتقلات، وحقهم في الاستعانة بمحامين، والإجراءات القضائية، كما يُشار إلى أن عائلات المعتقلين والمعتقلات تواجه حالة من عدم اليقين والضغط النفسي خلال هذه العملية.