الاعتماد على المدارس مسبقة الصنع مؤشر على عمق الأزمة التعليمية في مهاباد

تُظهر المعطيات أن الفجوة بين الوعود المتكررة بتحقيق العدالة التعليمية والواقع الميداني في شرق كردستان ما تزال واسعة، إذ تواصل ۲۰۱ مدرسة مسبقة الصنع تضم عشرات الصفوف الدراسية عملها في المنطقة، ما يبقي آلاف الطلاب محرومين من بيئة تعليمية معيارية.

مركز الأخبار ـ تواجه مهاباد أزمة تعليمية متفاقمة مع استمرار الاعتماد على عدد من المدارس مسبقة الصنع ما يحرم آلاف الطلاب من بيئة تعليمية آمنة ومعيارية. ويؤكد مختصون أن هذه الهياكل المؤقتة، التي تفتقر إلى الشروط الأساسية للتعليم، تعمّق فجوة العدالة التعليمية وتؤثر على جودة التحصيل الدراسي.

تشير الإحصاءات الصادرة عن المدير العام للتجديد والتوسيع وتجهيز المدارس في مهاباد إلى اتساع الهوّة بين الوعود الحكومية بتحقيق العدالة التعليمية والواقع الفعلي في المناطق المحرومة، حيث ما تزال المدارس المسبقة الصنع أو ما يعرف بـ "الكرفانات" تشكل جزءاً رئيسياً من البنية التعليمية هناك.

ووفق المسؤول، هناك حالياً ۱۰۷ مدرسة مسبقة الصنع مستقلة تضم 115صفاَ إضافة إلى 94 مدرسة ملحقة تحتوي على 152 صفاً في المحافظة، ما يعني أن آلاف الطلاب ما زالوا يتلقون تعليمهم في بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير التربوية.

وأوضح التقرير أن مهاباد تتصدر عدد مدارس مسبقة الصنع المستقلة بـ ۲۹ مدرسة و۳۰ صفاً، بينما تأتي خوي في المرتبة الأولى من حيث المدارس الملحقة بـ ۲۱ مدرسة و۲۸ صفاً. هذه الأرقام تعكس استمرار اعتماد شريحة واسعة من الطلاب على فضاءات تعليمية مؤقتة وغير مناسبة.

وأكد المدير العام على ضرورة تحقيق العدالة في توزيع المنشآت التعليمية، مشدداً على أن التخلص من الكرافانات واستبدالها بمبانٍ تعليمية معيارية يشكّل أولوية ملحّة، مشيراً إلى أن الصفوف الملحقة، التي تُقام غالباً في ساحات المدارس، تقلّص المساحات المتاحة للطلاب وتنعكس سلباً على جودة العملية التعليمية.

كما شدد على أن استبدال هذه المدارس بمبانٍ معيارية سيُعد خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة التعليمية، ورفع جودة التعليم، وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للطلاب.