انتقادات تطال سياسات تقسيم كردستان وتأكيد على أهمية الوحدة الكردية

دعت نساء تل تمر التابعة لمدينة الحسكة إلى أهمية تحقيق وحدة الأحزاب الكردية كخطوة أولى مهمة نحو تحرير كامل أجزاء كردستان ونيل الشعب الكردي لحقوقه.

سوركول شيخو

تل تمر ـ في وقتٍ يواجه فيه الشعب الكردي في عموم كردستان سياسات الإقصاء والتصفية، أصبحت مكاسب الأجزاء الأربعة مهددة، بينما تستمر من جهة أخرى عملية الاندماج، وهناك محاولات لضمان ألا يبقى الكرد بلا وضع قانوني في القرن الحادي والعشرين، لكنها لا تزال غير كافية.

أعربت شقيقات المقاتلين الكرد الذين ضحّوا بحياتهم خلال ثورة روج آفا عن آرائهن بشأن ضرورة وحدة الأحزاب والتنظيمات الكردية وتحقيق التماسك الكردي.

مها صالح، شقيقة أحد أوائل المقاتلين الذين حاربوا جبهة النصرة في مدينة تل تمر تقول إن "هدف نضالنا هو كردستان حرة بلا دماء، فقد تعرّض شعبنا داخل كردستان للإبادة ووقعت مجازر كبيرة، لكن شعبنا عبر التاريخ ظل دائماً صامداً وفي قلب الانتفاضات".

وأضافت "قدّمنا الكثير من الشهداء من أجل حياة حرة، لكي نحافظ على هويتنا وننال حقوقنا، لكن للأسف، فإن حياتنا الحرة التي بنيناها بجهود سنوات طويلة تواجه اليوم تهديدات وهجمات مستمرة".

ووجّهت مها صالح نداءً إلى جميع الأمهات في عموم كردستان، قالت فيه "تعالَين لنتكاتف ونحقق أحلام شهدائنا في إقامة كردستان حرة بلا دماء ولا حروب، ومن أجل ذلك، فإن الحاجة إلى وحدة الشعب والأحزاب الكردية أصبحت اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى".

أما ترفا سيدو وهي شقيقة ثلاثة مقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية فقدوا حياتهم أثناء القتال ضد داعش فأشارت إلى أن عائلتها قدّمت أكثر من 30 مقاتلاً ومقاتلة في روج آفا ومناطق الدفاع المشروع، في سبيل الحرية.

وقالت أن "ما يسيل على أرض كردستان المقسّمة ليس المطر، بل دماء إخوتهم والمقاتلين"، مضيفةً "لو كنا قد حققنا وحدتنا، لما واجهنا هذه الهجمات، نحن مقصرين بحق شهدائنا، لأن كل شهيد يعادل وطناً كاملاً، ومهما قدمنا لتحقيق أهدافهم يبقى ذلك قليلاً. لو كانت لدينا وحدة حقيقية، لكنا منذ زمن نملك وطناً حراً، لكننا حتى الآن لم نتحد".

 

دعوات لتوحيد الصف الكردي

وانتقدت سياسات تقسيم كردستان، مؤكدة أن "أرض الكرد تُقسَّم وتُجزَّأ" دون الاعتراف بوجودهم أو بلغتهم وأنه "كشعب كردي في كردستان لم نعد نقبل بتجزئة الكرد ولا بالانقسام الداخلي. يجب أن تتحد الأجزاء الأربعة من كردستان لنحقق وحدتنا".

كما وجّهت دعوة إلى الأحزاب الكردية في مختلف أجزاء كردستان، قالت فيها "تعالوا نعمل من أجل وحدتنا، وبدلاً من معاداة بعضنا البعض، يجب أن نتحد في مواجهة أعدائنا. إذا لم نحقق وحدتنا، فلن يغفر لنا شهداؤنا. لا يمكن التغاضي عن قلة الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة في أجزاء كردستان. يجب ألا تبقى وحدة الأحزاب والشعب الكردي مجرد هدف مؤجَّل".