العنف المتواصل يحصد أرواح 54 مدنياً في مناطق سورية مختلفة
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 54 مدنياً في سوريا خلال الأسبوع الأول من شهر تموز/يوليو الجاري، نتيجة أعمال عنف وحوادث أمنية متعددة، توزعت بين جرائم قتل، وهجمات مسلحة، وانفجارات، وإطلاق نار عشوائي في عدد من المناطق السورية.
مركز الأخبار ـ لا تزال تداعيات الصراع المستمر في سوريا تلقي بظلالها على حياة المدنيين، مع استمرار تسجيل حوادث أمنية وأعمال عنف في مناطق متفرقة من البلاد. وبين جرائم القتل والهجمات المسلحة ومخلفات الحرب، تتواصل الخسائر البشرية في صفوف السكان، في ظل تحديات أمنية متزايدة تعيق جهود تحقيق الاستقرار.
شهدت مناطق سورية متفرقة خلال الأسبوع الأول من شهر تموز/يوليو الجاري، تصاعداً في وتيرة أعمال العنف والحوادث الأمنية، ما أدى إلى مقتل 54 مدنياً في ظروف مختلفة، وفق حصيلة وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، في مؤشر يعكس استمرار حالة الانفلات الأمني وتعدد مصادر التهديد التي تواجه المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.
وأظهرت الحصيلة التي تم نشرها اليوم الخميس 9 تموز/يوليو، تنوعاً في أسباب سقوط الضحايا، حيث توزعوا بين جرائم قتل جنائية، واقتتال مسلح، وعمليات تصفية، وإطلاق نار عشوائي، إضافة إلى انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب، وهجوم استهدف العاصمة دمشق، ما يبرز استمرار المخاطر الأمنية في سوريا.
وبحسب البيانات الموثقة، قُتل 9 مدنيين نتيجة الاقتتال في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة، فيما لقي 6 مدنيين مصرعهم جراء الرصاص العشوائي وحوادث إطلاق النار عن طريق الخطأ. كما قُتل 3 مدنيين برصاص عناصر جهاديي هيئة تحرير الشام، بينما أسفرت انفجارات مخلفات الحرب عن مقتل مدنيين اثنين في مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة.
وسجلت الحصيلة أيضاً مقتل 6 مدنيين في عمليات تصفية ذات طابع طائفي، إضافة إلى 12 مدنياً في جرائم قتل جنائية وقعت ضمن مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة، فضلاً عن مقتل 3 أشخاص من العاملين السابقين مع النظام السوري في حوادث منفصلة.
وفي العاصمة دمشق، شهد الأسبوع الأول من تموز هجوماً استهدف القصر العدلي، أسفر عن مقتل 13 مدنياً، وهو ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني حتى في المناطق التي تشهد انتشاراً أمنياً مكثفاً.
وتعكس هذه الأرقام استمرار تدهور الوضع الأمني في سوريا، حيث لا تزال أعمال العنف والجرائم الجنائية والهجمات المسلحة ومخلفات الحرب تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في مختلف المناطق. كما تؤكد الحصيلة استمرار معاناة السكان من غياب الاستقرار، في ظل تعدد الجهات المتورطة في أعمال العنف، واستمرار سقوط الضحايا نتيجة الانتهاكات والحوادث الأمنية المتكررة.
ويرى مراقبون أن استمرار تسجيل هذا العدد من الضحايا المدنيين خلال فترة زمنية قصيرة يعكس الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية المدنيين، وإزالة مخلفات الحرب، وتعزيز سيادة القانون، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في الحد من تكرار مثل هذه الحوادث وتحسين الأوضاع الأمنية.