المرصد السوري يطالب بكشف ملابسات الاعتداء على طفلة

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرض طفلة قاصرة لاعتداء جنسي وتنكيل وحشي بريف مصياف، وسط مطالب حقوقية عاجلة بفتح تحقيق مستقل لمواجهة ضغوط أمنية تحاول ترهيب ذويها وطمس الجريمة.

مركز الأخبار ـ يُكرس غياب الحماية القانونية واستمرار سياسة الإفلات من العقاب في سوريا تصاعداً مخيفاً في الجرائم والاعتداءات الجنسية، وسط عجز المؤسسات القضائية عن إنصاف الضحايا وملاحقة الجناة المحتمين بالنفوذ الأمني.

أفادت معلومات واردة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر، بتعرض طفلة من الطائفة العلوية، تبلغ من العمر 15 عاماً ومن إحدى قرى ريف مصياف، لاعتداء جنسي عقب استدراجها قبل يومين، في حادثة بالغة الخطورة تعيد إلى الواجهة مخاطر الانتهاكات بحق الأطفال والقاصرات، وضرورة ضمان كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود شبهات حول تورط عنصر يتبع للأمن العام من منطقة حلفايا، بالاشتراك مع أشخاص محليين يُشتبه في إقدامهم على استدراج الضحايا لقاء منافع مالية.

ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن الطفلة خضعت لتعذيب وتنكيل قبل أن يتم العثور عليها ملقاة عند مفرق قرية الحميري بريف مصياف، وهي في حالة صحية ونفسية بالغة الحرج.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الاتهامات بوجود محاولات ممنهجة لاحتواء القضية، وممارسة الترهيب بحق ذوي الطفلة وبعض سكان القرية، وصولاً إلى توقيف عدد منهم، وهي معطيات شديدة الخطورة تزيد من المطالبات بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات، وحظر أي ضغوط أمنية قد تعطل مجرى العدالة أو تهدد سلامة الضحية وعائلتها والشهود.

وتعيد هذه الجريمة إلى الأذهان قضية الشابة "روان محفوض" من الطائفة العلوية أيضاً، والتي تشير توثيقات المرصد إلى تعرضها للاعتداء في ريف حماة خلال أيلول/سبتمبر 2025، قبل العثور عليها ملقاة على أحد الطرق المؤدية إلى قريتها، وبرغم مرور أكثر من عام على الحادثة، تؤكد المعطيات عدم محاسبة الفاعل حتى الآن، مما يضع علامات استفهام كبرى حول مصير التحقيقات والإجراءات المتخذة لإنصاف الضحية.

وشدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على أن الجرائم والاعتداءات الجنسية وبخاصة تلك التي تطال الأطفال والقاصرات هي قضايا مصيرية لا يمكن إخضاعها للتسويات أو الاحتواء أو طمس معالمها، مؤكداً أن النفوذ المحلي أو الصفة الأمنية للمتورطين لا يجب أن تشكل بأي حال من الأحوال حصانة تحميهم من المحاسبة القانونية.

وأشار المرصد إلى أن الانتماء الديني أو الطائفي للضحية لا يجوز أن يكون سبباً للتمييز أو الاستغلال السياسي، وأن حماية الضحايا والوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة يجب أن تشمل جميع السوريين دون استثناء.

وطالب المرصد بفتح تحقيق فوري، مستقل وشفاف، في حادثة ريف مصياف، لتقصي الحقائق حول المتورطين والمسهلين والمستترين على الاعتداء، إلى جانب التحقق من مزاعم الترهيب والتوقيفات الأمنية لمحاسبة المسؤولين دون التفات لصفاتهم أو نفوذهم.