الحوامل بالكاد تحصلن على الرعاية الصحية... أطباء بلا حدود تحذر
أكدت منظمة أطباء بلا حدود، إن النساء الحوامل في إقليم دارفور غربي السودان تعانين من صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية، وتجبرن على قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام في ظل ندرة المرافق الصحية الناتجة عن النزاع.

السودان ـ تسبب النزاع الدائر في السودان منذ نحو عامين بخروج أكثر من 70% من المرافق الصحية عن الخدمة، نتيجة القصف أو تعرضها للنهب والسرقة، ما يترك الملايين بلا خدمات، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر.
قالت منظمة أطباء بلا حدود أمس الجمعة الرابع من نيسان/أبريل، أن النساء الحوامل في إقليم دارفور غربي السودان تعانين من صعوبات جسيمة في الوصول إلى الرعاية الصحية، لافتةً إلى أنهن تجبرن على قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام أو على ظهر الدواب، الأمر الذي يعرضهن لمضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الإجهاض أو الوفاة، في ظل ندرة المرافق الصحية الناتجة عن النزاع المسلح.
وأكدت المنظمة أن العديد من النساء في مناطق غرب ووسط دارفور تعتمدن على الطرق التقليدية للولادة داخل المنازل بسبب انعدام الخدمات، وتجبر أخريات على تأجيل طلب الرعاية الصحية إلى حين تفاقم المضاعفات، بسبب بُعد المرافق الصحية وغياب الأمن وارتفاع تكلفة النقل، مما يعرض حياتهن وأطفالهن للخطر.
وحذرت من التأثير العميق للنزاع الدائر في البلاد على صحة النساء الحوامل وأطفالهن، خاصةً في ظل تفشي الولادات المبكرة وسوء التغذية، نتيجة لصعوبة الحصول على الغذاء والمياه والعمل، لافتةً إلى أنه غالباً ما تصل النساء الحوامل إلى المستشفيات وهن تعانين من سوء التغذية، ما ينعكس سلباً على صحة المواليد، ويؤدي في الكثير من الحالات إلى الحاجة إلى إدخال الأطفال إلى وحدات المراقبة لضمان بقائهم على قيد الحياة.
ويعتبر مشفى "زالنجي" المرفق المرجعي الوحيد لتقديم الرعاية الصحية الثانوية لنحو نصف مليون شخص، ولا يوجد أي مرفق آخر يدير عمليات الولادة في إقليم دارفور، حيث تقوم الفرق الطبية في المشفى بإجراء أكثر من 40 عملية قيصرية طارئة شهرياً، في ظل الواقع الصحي المتدهور في البلاد.
وأدى العنف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى محاصرة ملايين الأشخاص حيث اضطر مئات الآلاف على الفرار من منازلهم، بينما ازدادت صعوبة الحصول على الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية.
ويواجه إقليم دارفور أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة للنزاع الدائر منذ قرابة العامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تسيطر على مناطق غرب البلاد، مما تسبب في انهيار الأمن والبنية التحتية الأساسية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد نوهت إلى أن أكثر من 70% من المرافق الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع بالكاد تعمل أو مغلقة بالكامل، ما يترك الملايين بلا خدمات طبية حيوية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.