الأمم المتحدة تؤكد أن الحصار على غزة "عقاب جماعي" وقد يرقى إلى جريمة حرب

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن الحصار الكامل الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على قطاع غزة، يعدّ بمثابة "عقاب جماعي" وقد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب والذي سيلحق الضرر بجميع السكان في غزة.

مركز الأخبار ـ يواجه السكان في قطاع غزة كل يوم القتل والجوع والقصف أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، والذي يعد انتهاكاً للقوانين والمعايير الدولية خاصةً بعد مقتل آلاف المدنيين.

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أمس الخميس الثالث من نيسان/أبريل، إن الحصار الكامل الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على قطاع غزة، يعدّ بمثابة "عقاب جماعي"، وقد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب.

ودعت المفوضية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتحرك لوقف القتل والدمار المستمر في غزة، مشدداً على أن هذه الدول ملزمة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والالتزامات القانونية الأخرى باتخاذ إجراءات فورية.

وأوضح المفوض أن أوامر الإخلاء القسري للمدنيين داخل القطاع تجبر المدنيون على النزوح، ويُعتبر نصف قطاع غزة تحت أوامر إخلاء إجبارية أو مناطق محظورة، مؤكداً أن هذه الأوامر لا تتوافق مع متطلبات القانون الإنساني الدولي.

ولفت إلى أنه منذ قرابة الشهر فرضت القوات الإسرائيلية حصاراً شاملاً على المساعدات والإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء والمياه والكهرباء والوقود والأدوية وهو ما ألحق الضرر بجميع السكان في غزة.

وأكد المفوض أن الحصار المفروض على القطاع يعد "عقاباً جماعياً" وقد يصل إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب، خاصة بعد إغلاق 25 مخبراً منذ يومين وهو ما يعني أن العديد من العائلات لن تتمكن من الحصول على الأساسيات مثل الخبز.

وفي الضفة الغربية، قال المفوض إن مكتبه تحقق من مقتل 909 مدنياً بينهم 191 طفلاً وخمسة أشخاص من ذوي الإعاقة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية التي دمرت أيضاً مخيمات لاجئين بأكملها، مما أدى إلى نزوح أكثر من 40 ألف مدني الأمر الذي يثير المخاوف بشأن النزوح الجماعي طويل الأمد.

وأكد المفوض أن قتل المدنيين في الضفة الغربية قد يندرج ضمن "القتل خارج نطاق القانون" لافتاً إلى أنه خلال العام والنصف الماضية أسفرت الحرب على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 50 ألف مدني، وإصابة أكثر من 114ألف.

وشدد على ضرورة العودة بشكل فوري إلى وقف إطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، محذراَ من وجود خطر كبير ومتزايد من ارتكاب جرائم وحشية في الأراضي الفلسطينية، داعياً إلى الالتزام بموجب اتفاقيات جنيف بالتحرك عند وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.

وقال إن القوات الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تحويل غزة إلى أكثر الأماكن دموية للصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، لافتاً إلى مقتل أكثر من 1060 عاملاً في المجال الطبي وأكثر من 400 في المجال الإنساني، إضافة إلى مقتل أكثر من 200 صحفي خلال الحرب.